يا أُمّ طَلْحَةَ ! مَا لَقينَا مِثْلَكُمْ … في المنجدينَ ولا بغورِ الغائرِ
رهبانَ مدينَ لوْ رأوكِ تنزلوا … و العصمُ منْ شعفِ العقولِ الفادرِ
لمن الحمولِ منَ الايادِ تحملتْ … كالدومِ أو ظللِ السفينِ العابرِ
يحدو بهنَّ مشمرٌ عن ساقهِ … مِثْلُ المَنِيحِ نَحَى قِداحَ الياسِرِ
قَرّبْنَ مُفْرِعَةَ الكَوَاهِلِ بُزَّلًا ، … منْ كلَّ مطردِ الجديلِ عذافرِ
نَهْدِ المحالِ ، إذا حُدينَ ، مُفَرَّجٍ ، … سبطَ المشافرِ مخلفٍ أو فاطرِ
منهُ بمجتمع الأخادعِ نابعٌ … يَغشَى الذَّفارَى كالكُحَيلِ القَاطِرِ
وَإذا الأزِمّةُ أُعْلِقَتْ أزْرَارُهَا ، … جَرْجَرْنَ بَينَ لَهًا وَبَينَ حَنَاجِرِ
زالَ الجمالُ بنخلِ يثربَ بالضحى … أوْ بالرواجحِ منْ إباضَ العامرِ
لَيْتَ الزّبَيرَ بِنَا تَلَبّسَ حَبْلُهُ ، … ليسَ الوفيُّ لجارهِ كالغادرِ