البحر:
طويل عَفَا ذُو حُمَامٍ بَعْدَنَا وَحَفِيرُ ، … وَبالسّرّ مِبْدىً مِنهُمُ وَحُضُورُ
تَكَلّفتْهَا لا دانِيًا مِنْك وَصْلُها ، … وَلا صَرْمُها شَيءٌ عَلَيْكَ يَسيرُ
لئنْ يسلمِ اللهُ المراسيلَ بالضحى … و مرُّ القوافي يهتدى وبحور
تُبَلِّغْ بَني نَبْهَانَ منّي قَصَائِدًا ، … تَطالَعُ مِنْ سَلْمَى وَهُنّ وُعُورُ
وَأعْوَرَ مِن نَبْهَانَ يَعْوِي وَدُونَهُ … منَ الليلِ بابا ظلمةٍ وستور
دَعا وَهوَ حَيٌّ مِثْلَ مَيْت وَإن يمتْ … فَهَذا لَهُ بَعْدَ المَمَاتِ نُشُورُ
رَفَعْتُ لَهُ مَشْبُوبةً يُهتَدَى بها ، … يكادُ سناها في السماءِ يطير
فَلَمّا استَوَى جَنْبَاهُ ضَاحِكَ نارَنا … عَظِيمُ أفَاعي الحَالِبَيْنِ ، ضَرِيرُ
أخو البؤس أما لحمهُ عن عظامهِ … فَعَارٍ ، وأمّا مُخُّهُنّ فَرِيرُ
فقلتُ لعبدينا أديرًا رحاكما … فقدْ جاءَ زحافُ العشى جرورُ