البحر:
هَفا طَرَبًا في أوانِ الطَّرَبْ … فَأَنْخَبَ أقداحَه بالنُّحبْ
و غنَّى ارتياحًا إلى عارضٍ … يغنَّي وعَبرتُه تَنسَكِبْ
غيومُ تُمَسِّكُ أُفقَ السَّما … وبَرقٌ يُكتِّبُها بالذَّهَب
وخضراءُ تَنثُرُ فيها الصَّبا … فريدَ ندىً ما لَه من ثُقَب
فأنوارُها مثلُ نظمِ الحِلَى … وأنهارُها مثلُ بِيضِ القُضُب
شَهِدْتُ بها في نَدامَى سلَوا … عن الجِدِّ واستهتَروا باللَّعِب
وأغناهمُ عن بديعِ السَّماع … بدائعُ ما ضُمِّنَتْهُ الكُتُب
و أحسنُ شيءٍ رَبيعُ الحَيا … أُضيفَ إليه ربيعُ الأدَب