وأشبه كتاب يمثل هذا الاتجاه هو كتاب الشيخ محمد الغزالي (( عفا الله عنا وعنه ) )الإسلام والاستبداد السياسي، حيث شوهت صورة الخلفاء تشويها عجيبا اعتمادا على مصادر ما أنزل الله بها من سلطان
وأما الجهاد في سبيل الله الذي هو ذروة سنام الإسلام، فأول شيء مسخ فيه أنه نزع منه جهاد الطلب والمجمع عليه
يقول تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (29) سورة التوبة
وما زال يمسخ حتى أصبح الجهاد هو عبارة عن دفاع عن النفس ليس إلا، استنادا لقوله تعالى:
{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} (19.) سورة البقرة
وحتى جهاد الدفع هذا ما زال يمسخ حتى غدا المسلمون لا علاقة لهم بالمسلمين الآخرين الذين يذبحون على قارعة الطريق،
فمثلا لا علاقة لنا بما يفعله الكفار والفجار بإخوتنا في فلسطين أو العراق أو الشيشان أو كشمير فهم وحدهم مسئولون عن أنفسهم ولا علاقة لنا بهم
وهكذا حتى تفرد الأعداء ببلاد المسلمين واحدة تلو الأخرى
حتى غدا الجهاد في سبيل الله ممسوخا مسخا تاما في نفوس جيل التيه وجيل الهزيمة
وصار الجهاد عند الكثيرين منهم هو مقاطعة الببسي كولا
وما شابه ذلك من تحريف لمعنى الجهاد الذي شرعه الله تعالى