حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (التوبة:29)
وقال تعالى {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة: من الآية36 وقال {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (التوبة:73) وقال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة:123) .
فهذه الآيات وغيرها جاءت مطلقة عامة تشمل كل قتال دون تخصيص أو تقييد فكيف لهم أن يفهموا أن الحرب في الإسلام حرب دفاعية وآيات القرآن تنطق بغير هذا.
وكيف لهم أن يفهموا هذه الآية {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (التوبة:5) كيف لهم أن يفهموا هذه الآية على أنها حرب دفاعية؟.
على أنه يجب أن يبقى متصورًا في الذهن أن الجهاد إنما هو لإعلاء كلمة الله وإخضاع الناس لأحكام الإسلام ولنشر الإسلام ليس غير، قال تعالى {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} . (البقرة:193
أي أن الآية تبين أن انتهاء الغاية، بإخضاع الناس لدين الله أي السلطان للمسلمين والحكم لله وحده.
وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإن قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها» .