فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 865

نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ: ذَلِكَ، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَسْلَمَ وَعَنْ عَائِشَةَ: {خَرَجَ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَسَأَلَاهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِهِمَا، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: إنَّا لَا نَسْتَعِينُ عَلَى عَمَلِنَا بِمُشْرِكٍ فَأَسْلَمَا فَاسْتَعَانَ بِهِمَا صلى الله عليه وسلم} ، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْهُ صلى الله عليه وسلم: {إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ} ، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَافٍ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم: {إنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ} ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم {أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ تَبِعَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: ارْجِعْ ارْجِعْ فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ} ، وَأَمَّا الْكَافِرُ غَيْرُ الْمُشْرِكِ مِنْ مُوَافِقٍ أَوْ مُخَالِفٍ فَتَجُوزُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ إنْ كَانَتْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَوْقَهُ، وَقِيلَ: لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا لِلْإِمَامِ أَنْ يَخْرُجُوا بِقَوْمٍ مَعْرُوفِينَ بِالظُّلْمِ وَالْقُعُودُ أَوْلَى بِهِ، وَقَالَ أَبُو إبْرَاهِيمَ: لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ إلَّا مَعَ ثِقَةٍ، وَإِنْ بَغَتْ فِئَتَانِ فَاقْتَتَلَا، فَإِنْ قَدَرَ الْإِمَامُ عَلَى قَهْرِهِمَا قَهَرَهُمَا، وَإِلَّا وَخَافَ أَنْ تَجْتَمِعَا عَلَيْهِ ضَمَّ نَفْسَهُ إلَى أَقْرَبِهِمَا إلَى الْحَقِّ، وَإِنْ اسْتَوَتَا اجْتَهَدَ فِي ضَمِّ إحْدَاهُمَا إلَى نَفْسِهِ لِقُوَّتِهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا يَقْصِدُ بِذَلِكَ إعَانَتَهَا عَلَى الْأُخْرَى، بَلْ يَقْصِدُ بِهَا الِاسْتِعَانَةَ عَلَى الْأُخْرَى، فَإِذَا انْهَزَمَتْ الْأُخْرَى فَلَا يُقَاتِلُ الَّتِي ضَمَّ حَتَّى يَدْعُوَهَا إلَى الطَّاعَةِ ; لِأَنَّهَا مَعَهُ بِالْأَمَانَةِ وَفِي الْأَثَرِ": يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى جُنْدِهِ وَيُعَرِّفَهُمْ مَا يَجُوزُ لَهُمْ وَمَا يَحِلُّ لَهُمْ وَيَنْهَاهُمْ، فَمَنْ رَكِبَ بَعْدَ النَّهْيِ ضَمِنَ فِي مَالِهِ. وَيَنْبَغِي إذَا أَرَادَ أَنْ يُرْسِلَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا أَنْ يُشَاوِرَ الْعُلَمَاءَ وَاَلَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّهَ، فَإِذَا عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا مَرْضِيًّا وَكَتَبَ لَهُمْ عَهْدًا يُعَرِّفُهُمْ فِيهِ مَا يَاتُونَ وَمَا يَتَّقُونَ، وَيَشْرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَتَعَدَّوْا أَمْرَهُ وَمَا عَمِيَ عَلَيْهِمْ فَلْيُكَاتِبُوهُ ثُمَّ جِنَايَةُ الْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ لَا عَلَى الْإِمَامِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ، وَإِذَا أَرْسَلَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا فَنَهَبُوا الْأَمْوَالَ وَأَحْرَقُوا الْمَنَازِلَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ وَلَمْ يَامُرْهُمْ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَاخُذُ بِذَلِكَ مَنْ أَحْدَثَهُ وَأَظْهَرَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت