فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 865

بل الناس أمام شرع الله: إما الدخول فيه فلهم ما لنا وعليهم ما علينا، أو دفع الجزية والسماح لدعوة الإسلام بالانتشار بينهم دون التعرض لها، ولا لمن آمن بأي نوع من الأذى، أو الحرب وليس هناك شيء رابع يا حضرة الدكتور؟؟!!!

ونحن عندما نفرض عليهم نظام الإسلام ليس لأنه من عندنا، بل لأنه منهج الله تعالى الذي يجب أن يهيمن على الدين كله سواء رضوا بذلك أم كرهو ا، كما قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (33) سورة التوبة

إن {الدين} هو «الدينونة» . . فيدخل فيه كل منهج وكل مذهب وكل نظام يدين الناس له بالطاعة والاتباع والولاء. .

والله سبحانه يعلن قضاءه بظهور دين الحق الذي أرسل به رسوله على {الدين} كله بهذا المدلول الشامل العالم!

إن الدينونة ستكون لله وحده. والظهور سيكون للمنهج الذي تتمثل فيه الدينونة لله وحده.

ولقد تحقق هذا مرة على يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه ومن جاء بعدهم فترة طويلة من الزمان. وكان دين الحق أظهر وأغلب؛ وكانت الأديان التي لا تخلص فيها الدينونة لله تخاف وترجف! ثم تخلى أصحاب دين الحق عنه؛ خطوة فخطوة بفعل عوامل داخلة في تركيب المجتمعات الإسلامية من ناحية وبفعل الحرب الطويلة المدى، المنوعة الأساليب، التي أعلنها عليه أعداؤه من الوثنيين وأهل الكتاب سواء. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت