فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 865

القول بأن الجهاد لا يكون إلا مع الإمام هو قول الرافضة، أما أهل السنة فلا يعرفون هذا الشرط، إنما يشترطون إذن الإمام إن كان موجودا قائما بالجهاد الشرعي، كما يشترط إذنه في كل الأمور العامة لئلا يفتئت عليه.

قال صديق خان:"الأدلة على وجوب الجهاد من الكتاب والسنة وردت غير مقيدة بكون السلطان أو أمير الجيش عادلًا بل هذه فريضة من فرائض الدين أوجبها الله على عباده المسلمين من غير تقيد بزمان أو مكان أو شخص أو عدل أو جور" (الروضة/333) .

وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن:"بأي كتاب أم بأي حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع، هذا من الفرية في الدين، والعدول عن سبيل المؤمنين، والأدلة على بطلان هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه".

وقال أيضًا:"وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله ولا يكون الإمام إلا بالجهاد لا أنه لا يكون جهاد إلا بالإمام" (الدرر السنية 7/ 97) .

وقال ابن حزم:"يغزى أهل الكفر مع كل فاسق من الأمراء وغير فاسق ومع المتغلب والمحارب كما يغزى مع الإمام ويغزوهم المرءُ وحده إن قدر أيضًا" (المحلى 1./ 99) .

وقال شارح الطحاوية عند قول الطحاوي:"والحج والجهاد ماضيان ... الخ".."يشير الشيخ -رحمه الله- إلى الرد على الرافضة حيث قالوا لا جهاد في سبيل الله حتى يخرج الرضى من آل محمد" (ص/437) .

أما إن عُدم الإمام، أو ترك الجهاد، كأن يكون قد عاهد الكفار على ترك الجهاد أبدا، وهو عهد باطل باتفاق العلماء، أو كان الحاكم لا دينيا علمانيا لا يؤمن بالتحاكم إلى الشريعة، أو خُشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت