فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2524

فى اليهودية والإسلام فإن إبراهيم أول من اختتن، وفي كتب اليهود «وكان إبراهيم ابن تسع وتسعين سنة عند ختنه لحم قلفته» (التكوين 17/ 24) واختتن معه ابنه إسماعيل وكل رجال منزله. وفي الحديث عن أبي هريرة «اختتن إبراهيم وهو ابن مائة وعشرين سنة ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة» ، وفي كتب اليهود أنه عاش مائة سنة وخمسا وسبعين (التكوين 25/ 7) .

والختان وإن لم يكن في القرآن صراحة إلا أنه ضمن قوله تعالى: (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا) (123) (النحل) ، وقوله: (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) (130) (البقرة) ، وقوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا) (النساء 125) ، وذلك دليل على وجوبه، ويباح عموما لمصلحة الجسم بحسب رأى الطبيب، وفي الحديث: «الختان سنّة للرجال، مكرمة للنساء» أخرجه أحمد، والحديث في إسناده ضعف، وعن أبي هريرة «الفطرة خمس ... » أخرجه البخاري، أولها الاختتان. والحديث عن ختان النساء عن أم عطية: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لها: «لا تنهكى فإن ذلك أحظى للمرأة وأحبّ للبعل» أخرجه أبو داود، وقال فيه ضعف حيث راويه مجهول، والنهك المبالغة في كل شيء، وفي رواية أخرى قال لها: «لا تنهكى فإنه أنور للوجه وأحظى عند الرجل» . وقد يولد الصبي مختونا فيكفى مئونة الختان، والنبى صلى الله عليه وسلم ولد كذلك، وقيل ختنه عبد المطلب في اليوم السابع من مولده، وجعل له مأدبة، وسمّاه محمدا. والحديث مسند غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت