فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 2524

باسم من تلك الأسماء قالوا: يا رسول الله، إنه يغضب من هذا فنزلت الآية. وقيل: كان الرجل يعيّر بعد إسلامه بكفره يقال له: يا يهودي، يا نصراني، فنزلت.

11 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ) (12) : قيل: نزلت في رجلين من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم اغتابا رفيقهما، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا سافر ضم الرجل المحتاج إلى رجلين موسرين فيخدمهما نظير طعامه، فضم سلمان إلى رجلين، فنام سلمان ولم يصنع طعاما لهما، فجاءا وأرسلاه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم يستقضى لهما طعاما فلم يجد، وذهب إلى أسامة خازن النبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يجد، فاغتابا سلمان وأسامة، فرآهما النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: «ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما؟» فقالا: يا نبيّ الله والله ما أكلنا في يومنا هذا لحما ولا غيره، فقال: «ولكنكما ظللتما تأكلان لحم سلمان وأسامة» ، فنزلت الآية.

12 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (13) : قيل: يعني من آدم وحواء، والآية نزلت في أبى هند وكان يعمل حجّاما، والناس يأبون لهذا أن يزوّجوه، فطلب رسول الله من بنى بياضة أن يزوّجوه امرأة منهم، فعابوا ذلك، وقالوا: نزوّج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله تعالى الآية. وقيل كذلك: إن الآية نزلت في أبى هند خاصة. وقيل: نزلت في ثابت بن قيس بن شماس، وكان قد دخل المسجد وطلب من أحد الجالسين أن يتفسّح له، وناداه باسم أمه: ابن فلانة، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم «من الذاكر فلانة» ؟ فقال ثابت: أنا يا رسول الله، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «انظر في وجوه القوم» ، فنظر ثابت فسأله النبيّ صلى الله عليه وسلم: «ما رأيت؟» قال: رأيت أبيض وأسود وأحمر. فقال: «فإنك لا تفضلهم إلا بالتقوى» ، فنزلت الآية في ثابت. وقيل: إن بلالا يوم فتح مكة علا على ظهر الكعبة وأذّن، فلم يعجب ذلك البعض، ومنهم عتّاب بن أسيد بن أبي العيس، فقال: الحمد لله الذي قبض أبى حتى لا يرى هذا اليوم! وقال الحارث بن هشام: ما وجد محمد غير هذا الغراب مؤذنا؟! وقال سهيل بن عمرو: إن يرد الله شيئا يغيّره. وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئا، أخاف أن يخبر به ربّ السماء! فأتى جبريل النبيّ صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قالوا، فدعاهم وسألهم عمّا قالوا، فأقرّوا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، يزجرهم عن التفاخر بالأنساب، والتكاثر بالأموال، والازدراء بالفقراء، فإن المدار على التقوى وليس على الحسب والنسب والمال.

13 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ ... ) (13) : قيل: نزلت في سؤالهم للنبيّ صلى الله عليه وسلم: من أكرم الناس؟ فقال: «يوسف بن يعقوب» ، قالوا: ليس عن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت