فائدة قول العلماء الآباء وإن علوا والأبناء وإن سفلوا مع أنه لو عكس لاستقام فإن الأبناء فروع والفرع شأنه أن يكون أعلى من أصله وفرع الفرع أعلى من الفرع في الشجرة والأصل أسفل وأصل الأصل أسفل من الأصل وهذا يناسب عكس ما قالوه
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
وترجع إليها بنسبة وأما الأصناف الصهرية السبعة فالأول والثاني أمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وهما محرمان بالقرآن وقد تقدم بعض الكلام عليهما هنا وإن أردت بسطه فعليك ببداية المجتهد وأحكام ابن العربي وغير ذلك والثالث أمهات نسائكم وقد تقدم الكلام عليها في الفرق الذي قبل هذا والرابع ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن جمع ربيبة كفعيلة بمعنى مفعولة من ربها يربها إذا تولى أمرها وهي محرمة بإجماع الأمة كانت في حجر الرجل أو في حجر حاضنتها غير أمها فالاتي في حجوركم تأكيد للوصف وليس بشرط في الحكم وما رواه مالك بن أوس عن علي من أنها لا تحرم حتى تكون في حجره فباطل وكمال الكلام عليهما قد تقدم في الفرق قبل والخامس حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم جمع حليلة كفعيلة بمعنى محلة والسادس أزواج آبائكم في قوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف فكما حرم الله على الآباء نكاح أزواج أبنائكم كذلك حرم على الأبناء نكاح أزواج آبائهم فكل فرج حل للابن حرم على الأب أبدا وبالعكس وقد تقدم بقية الكلام عليها في الفرق قبل السابع قوله تعالى وأن تجمعوا بين الأختين تعلق أبو حنيفة به في تحريم نكاح الأخت في عدة الأخت والخامسة في عدة الرابعة وقال إن هذا محرم بعموم القرآن لأنه إن لم يكن جمعا في حل فهو في حبس بحكم من أحكام الفرج وهو إذا تزوج أختها فقد حبس المتزوجة بحكم من أحكام النكاح وهو الحل والوطء وقد حبس أختها بحكم من أحكام النكاح وهو استبراء الرحم لحفظ النسب فحرم ذلك بالعموم وهي من مسائل الخلاف الطويلة وقد مهدنا الخلاف فيها هنالك والذي نجتزي به الآن أن الله سبحانه وتعالى نهاه أن يجمع وهذا ليس بجمع منه لأن النكاح اكتسبه والعدة إلزامية فالجامع بينهما هو الله سبحانه بحلمه وليس للعبد في هذا الجمع كسب يرجع النهي بالخطاب إليه وليس قوله تعالى هنا إلا ما قد سلف من مثل قوله إلا ما قد سلف في نكاح منكوحات الآباء لأن ذلك لم يكن قط بشرع وإنما كانت جاهلية جهلاء وفاحشة شائعة ونكاح الأختين كان شرعا لمن قبلنا فنسخه الله عز وجل فينا بقوله هنا إلا ما قد سلف
ا هـكلام ابن العربي بتصرف وحذف وزيادة فائدة وجه قول العلماء الآباء وإن علوا والأبناء وإن سفلوا مع أنه لو عكس لاستقام فإن الأبناء فروع وشأن الفرع أن يكون أعلى من صلبه وفرع الفرع أعلى من الفرع في شجرة النسب والأصل أسفل وأصل الأصل أسفل من الأصل وهو الإشارة إلى أن مبدأ الإنسان من نطفة والنطفة تنزل من الأب والنازل من الشيء يكون أسفل منه وابن الابن ينزل من الابن فلفظ الأبناء وإن سفلوا ولفظ الآباء وإن علوا مجاز اصطلحوا عليهما إشارة لهذا المعنى من التخيل ولا مشاحة فلي الاصطلاح فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم