فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 1743

فهي مشكلة جدا ومن لم يحط علما بحقيقة حكم الحاكم ويعلم الفرق بينه وبين المفتي علما واضحا أشكلت عليه هذه المسألة وتعذر عليه الجواب عن إجماع الصحابة وكيف يجمع بين الإجماع السابق والحكم اللاحق

المسألة الخامسة اختلف العلماء في الطلاق بالقلب من غير نطق واختلفت عبارات الفقهاء فيه فمنهم من يقول في الطلاق بالنية قولان وهم الجمهور ومنهم من يقول اعتقد الطلاق بقلبه ولم يلفظ به بلسانه ففيه قولان وهذه عبارة صاحب الجلاب والعبارتان غير مفصحتين عن المسألة فإن من نوى طلاق امرأته وعزم عليه وصمم ثم بدا له لا يلزمه طلاق إجماعا فقولهم في الطلاق بالنية قولان متروك الظاهر إجماعا وكذلك من اعتقد أن امرأته مطلقة وجزم بذلك ثم تبين له خلاف ذلك لم يلزمه طلاق إجماعا وإنما العبارة الحسنة ما أتى بها صاحب الجواهر وذكر أن ذلك معناه الكلام النفساني ومعناه إذا أنشأ الطلاق بقلبه بكلامه النفساني ولم يلفظ به بلسانه فهو موضع الخلاف وكذلك أشار إليه القاضي أبو الوليد بن رشد وقال إنهما إن اجتمعا أعني النفساني

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الأول أن المقدمة الأولى في الشكل المذكور مقدمتان موجبة وهي الإنسان ناطق وسالبة وهي مدلول وحده لغة وهي غير الإنسان غير ناطق فباعتبار مجموع المقدمتين والسالبة فقط في صغرى القياس المذكور صار كذب النتيجة لعدم إيجاب الصغرى الذي هو من شرط إنتاج الشكل الأول أما على اعتبار السالبة فقط فظاهر

وأما على اعتبار المجموع فلأن الإيجاب مع النفي غير الإيجاب وحده إذ الشيء مع غيره في نفسه على أنه لا قياس عن ثلاث مقدمات واعتبار الموجبة فقط يقتضي عدم ذكر وحده في النتيجة فافهم الأمر الثاني أن المقدمة الأولى لما قيد موضوعها بوحده كان يجب أن يقيد موضوع الثانية بقيد موضوع الأولى أيضا ولو قيد كذلك لظهر فساد الثانية إذ ليس الإنسان وحده حيوانا بل هو وغيره ففساد النتيجة لفساد إحدى المقدمتين قلت وهذا الأمر الثاني أولى من الأمر الأول إذ ربما قيل على الأول بعدم تسليم كون مدلول وحده لغة الذي هو غير الإنسان غير ناطق قضية سالبة بل هي موجبة معدولة الطرفين فافهم المسألة الخامسة كذب نتيجة المقدمتين الصادقتين في الشكل الأول المنتظم بنحو قولك الفول يغذو الحمام والحمام يغذو البازي ينتج الفول يغذو البازي وهذا خبر كاذب إذ البازي لا يأكل إلا اللحم إنما هو من جهة فوات شرط الإنتاج الذي هو اتحاد الوسط فإن ضابط اتحاده في الشكل الأول أن تأخذ عين خبر المقدمة الأولى فتجعله مبتدأ في الثانية وهنا لم تأخذه بل أخذت مفعوله وجعلته مبتدأ في الثانية ونظيره أن تقول زيد مكرم خالدا وخالد مكرم عمرا ينتج زيد مكرم عمرا وذلك غير لازم لجواز أن يكون زيد عدوا لعمرو فلم يكرمه فظهر أنه متى أخذت مفعول الوسط بطل الإنتاج ومتى أخذته نفسه فهو الذي يحصل به الإنتاج ويصدق معه الخبر الناشئ من القياس

قال المسألة السادسة تقول كل زوج عدد والعدد إما زوج أو فرد إلى آخر المسألة قلت ما ذكره من الجواب صحيح ظاهر المسألة السادسة كذب نتيجة المقدمتين الصادقتين في الشكل الأول المنتظم بنحو قولك كل زوج عدد والعدد إما زوج أو فرد ينتج الزوج إما زوج أو فرد وهذا خبر كاذب إذ الشيء لا ينقسم إلى نفسه وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت