فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1743

فصارت أسماء الأجناس منها ما يصلح للقليل والكثير ومنها ما لا يصلح فأمكن أن يقال إنا وإن قلنا بأن الإضافة تقتضي التعميم إنما نقوله في أسماء الأجناس التي تصدق على الكثير أما التي لا تصدق إلا على الجنس بقيد الوحدة فإن إضافتها لا توجب تعميما ولذلك يفهم العموم من قول القائل مالي صدقة ولا يفهم من قوله عبدي حر ولا امرأتي طالق بل لا يفهم مع الإضافة إلا فرد واحد من ذلك الجنس وهو عبد واحد وامرأة واحدة فيحمل قول الأصوليين إن اسم الجنس إذا أضيف عم على اسم الجنس إذا كان يصدق على الكثير بدليل موارد الاستعمال وهو متجه غاية الاتجاه غير أني لم أره منقولا وقد نبهت عليه في شرح المحصول وإذا كان هذا معنى صحيحا يمكن مراعاته فقولنا وعزة الله وأمانة الله من الألفاظ التي لا تصدق على الكثير أمانة بل أمانات ولا أنواع العزة المختلفة أنها عزة بل عزات وكذلك القدرة الكثيرة ولا يقال لها قدرة بل قدرات لأن الأصل فيما هو بهاء التأنيث أن يكون للواحد نحو تمرة وبرمة وضربة وجرحة وإقامة وإذا لم تكن حالة الإضافة تتناول إلا الواحد كما كانت قبل الإضافة وذلك الواحد لا عموم فيه حتى يشمل القديم والمحدث فيبقى مترددا بين الموجب الذي هو القديم وبين

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله في ذلك صحيح قال المسألة الأولى قال ابن يونس قال أصحابنا معاد الله ليست يمينا إلا أن يريد اليمين وقيل معاد الله وحاشا الله ليستا بيمين مطلقا لأن المعاد من العود ومحاشاة الله التبرئة إليه فهما فعلان محدثان يريد إلا أن يريد اليمين إلى آخر المسألة قلت ما قاله فيه نظر قال المسألة الثانية هاهنا ألفاظ اختلف في مدلولها هل هو قديم فيجوز الحلف به وتلزم به الكفارة أو هو محدث فلا يجوز الحلف به ولا تلزم به الكفارة تخريجا على قواعدهم وهذه الألفاظ هي غضب الله

هامش إدرار الشروق

في حق الله تعالى سلبان سلب نقيصة نحو سلب الجهة والجسمية وغيرهما وسلب المشارك في الكمال وهو سلب الشريك وهو الوحدانية قال الأصل ولم أجد في هذه المواطن نقلا أعتمد عليه في انعقاد اليمين بالسلبية وعدم انعقاده غير أني حركت من وجوه النظر والتخريج ما يمكن أن يعتمد الفقيه عليه نفيا أو إثباتا وهو أن هذه السلوب منها سلوب قديمة نحو سلب الشريك وهو الوحدانية وسلب الجسمية والعرضية والجوهرية والأينية وسلب جميع المستحيلات عليه تعالى فهذه من حيث إنها قديمة متعلقة بالله تعالى أقرب لانعقاد اليمين بها لا سيما إذا كانت بإضافة اللفظ إلى الله تعالى نحو قولنا ووحدانية الله تعالى وتسبيح الله تعالى وتقديس الله تعالى ونحو ذلك بخلاف ما إذا كانت بإضافة اللفظ لغير الله تعالى نحو قولنا وسلب الجسم وسلب الشريك فإن انعقاد اليمين بها يبعد حينئذ من حيث كونها سلوبا ومنها سلوب حادثة نحو عفو الله تعالى وحلمه تعالى فإن العفو ترك المعاقبة بعد تحقق الجناية والحلم ترك المحاسبة والمعاقبة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت