فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1743

ذلك من ماله الذي اكتسبه في زمن مملكته هل يصح ذلك الوقف أم لا قلت الملوك فقراء مدينون بسبب ما جنوه على المسلمين من تصرفاتهم في أموال بيت المال بالهواء في أبنية الدور العالية المزخرفة والمراكب النفيسة والأطعمة الطيبة وإعطاء الأصدقاء والمزاح بالباطل من أموال وغير ذلك من التصرفات المنهي عنها شرعا فهذه كلها ديون عليهم فتكثر من تطاول الأيام فيتعذر بسببها أمران أحدهما الأوقاف والتبرعات والبيوعات على مذهب مالك رحمه الله ومن وافقه فإن تبرعات المديون المتأخرة عن تقرر الدين باطلة فيتخرج ذلك على هذا الخلاف وثانيهما الإرث لأنه لا ميراث مع الدين إجماعا فلا يورث عنهم شيء وما تركوه من المماليك لا ينفذ عتق الوارث فيهم بل هم أموال بيت المال مستحقون بسبب ما عليهم من الدين فلا ينفذ فيهم إلا عتق متولي بيت المال على الوجه الشرعي وإعتاقهم لغير مصلحة المسلمين لا يجوز فإن وقفوا وقفا على جهات البر والمصالح العامة ونسبوه لأنفسهم بناء على أن المال الذي في بيت المال لهم كما يعتقده جهلة الملوك بطل الوقف بل لا يصح إلا أن يوقفوا معتقدين أن المال للمسلمين والوقف للمسلمين أما إن المال لهم والوقف لهم فلا كمن وقف مال غيره على أنه له فلا يصح الوقف فكذلك ها هنا المسألة الخامسة المصروف من الزكاة للمجاهدين ليس أجرة وإجارة بل أرزاق خاص من مال خاص وهل يتعين صرفه لهذه الجهة فيتخرج على الخلاف بين الشافعية والمالكية

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

أولادهم أو جهات أقاربهم لهواهم وحرصهم على حوز الدنيا لهم ولذراريهم واتباعا لغير الأوضاع الشرعية أو وقفوا على جهات البر والمصالح العامة معتقدين أن المال لهم وأن الوقف لهم بناء على ما يعتقده جهلة الملوك أن المال الذي في بيت المال لهم فكان من قبيل من وقف مال غيره على أنه له لم ينفذ هذا الوقف بل هو باطل يحرم على من وقف عليه أن يتناول منه شيئا بهذا الوقف فإذا تناوله كان للإمام أخذه منه وصرفه له ولغيره على حسب ما تقتضيه مصالح المسلمين وللإمام وقف هذه الجهة على جهة أخرى على الأوضاع الشرعية

وأما إذا اشتروا بعض أراضي المسلمين وقراهم من مالهم الذي يكتسبونه في زمن مملكتهم ووقفوا ذلك على أولادهم أو أحد من أقاربهم فإنه يتخرج على الخلاف في بطلان تبرعات المديون المتأخرة عن تقرر الدين عليه كما هو مذهب مالك ومن وافقه وعدم بطلانها كما هو مذهب غيرهم وذلك لأن الملوك بسبب استغراق ذممهم بالديون التي تترتب عليهم بسبب ما يجنونه على المسلمين من تصرفاتهم في أموال بيت المال بالهوى في أبنية الدور العالية المزخرفة والمراكب النفيسة والأطعمة الطيبة وإعطاء الأصدقاء والمزاح بالباطل من أموال وغير ذلك من التصرفات المنهي عنها شرعا فتكون ديونا عليهم وتكثر بتطاول الأيام يتعذر في حقهم أمران أحدهما الأوقاف والتبرعات والبيوعات على مذهب مالك رحمه الله تعالى ومن وافقه فإن تبرعات المديون المتأخرة عن تقرر الدين عليه باطلة وثانيهما الإرث لأنه لا ميراث مع الدين إجماعا فلا يورث عنه شيء وما تركوه من المماليك لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت