فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1743

الحركات والتروك والكف عن الكلام وكثير الأفعال وعلى حقه صلى الله عليه وسلم كالصلاة عليه والتسليم عليه والشهادة له بالرسالة وعلى حق المكلف وهو دعاؤه لنفسه بالهداية والاستقامة على العبادة وغيرها والقنوت ودعاؤه في السجود والجلوس لنفسه وقوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم آخر الصلاة على الحاضرين ولهذه الوجوه ونحوها كانت الصلاة أفضل الأعمال بعد الإيمان وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل أعمالكم الصلاة فهي من المفضلات التي علم سبب تفضيلها وأما تفضيل مكة على المدينة أو المدينة على مكة فبأمور نعلمها وأمور لا نعلمها فمن المعلوم كون المدينة مهاجر سيد المرسلين وموطن استقرار الدين وظهور دعوة المؤمنين ومدفن سيد الأولين والآخرين وبها كمل الدين واتضح اليقين وحصل العز والتمكين وكان النقل من أهلها أفضل النقول وأصح المعتمدات لأن الأبناء فيه ينقلون عن الآباء والأخلاف عن الأسلاف فيخرج النقل عن حيز الظن والتخمين إلى حيز العلم واليقين ومن جهة النصوص بوجوه

أحدها قوله صلى الله عليه وسلم المدينة خير من مكة وهو

هامش إدرار الشروق

وثالثها قوله صلى الله عليه وسلم اللهم إنهم أخرجوني من أحب البقاع إلي فأسكني أحب البقاع إليك وما هو أحب إلى الله يكون أفضل والظاهر استجابة دعائه صلى الله عليه وسلم وقد أسكنه المدينة فتكون أفضل البقاع وهو المطلوب

ورابعها قوله صلى الله عليه وسلم لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة

وخامسها قوله صلى الله عليه وسلم إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها أي تأوي

وسادسها قوله صلى الله عليه وسلم إن المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد

وسابعها قوله صلى الله عليه وسلم ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة وكتفضيل مكة على المدينة في مقابل مشهور مذهبنا فمن جهة المعلوم بوجوه أحدها وجوب الحج والعمرة على الخلاف في وجوب العمرة والإتيان للمدينة لا يجب وثانيها إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بها ثلاث عشرة سنة وبالمدينة عشرا وثالثها ما من نبي إلا حجها آدم فمن سواه من الأنبياء والمرسلين وإنما كثرة الطارئين للمدينة من عباد الله الصالحين لا من الأنبياء

ورابعها وجوب استقبالها وخامسها تحريم استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة وسادسها تحريمها يوم خلق السموات والأرض ولم تحرم المدينة إلا في زمانه صلى الله عليه وسلم وسابعها كونها مثوى إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام

وثامنها كونها مولد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم

وتاسعها كونها لا تدخل إلا بإحرام وعاشرها الاغتسال لدخولها دون المدينة ومن جهة النصوص بوجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت