قامت به وهي الجهل وفضل العالم لصفة قامت به وهي العلم
وثالثها الحياة أفضل من الموت لذاتها لا لمعنى أوجب لها ذلك وسبب تفضيلها كونها يتأتى معها العلم والقدرة والإرادة وغير ذلك من التصرفات وصفات الكمال كالنبوءة والرسالة وغيرهما وتعذر جميع ذلك مع الموت
وتلك الحياة لذاتها لا لمعنى أوجب لها ذلك
القاعدة الثانية التفضيل بالصفة الحقيقية القائمة بالمفضل وله مثل أحدها تفضيل العالم على الجاهل بالعلم
وثانيها تفضيل الفاعل المختار على الموجب بالذات بسبب الإرادة والاختيار القائم به
وثالثها تفضيل القادر على العاجز بسبب القدرة الوجودية القائمة به فهذا كله تفضيل بالصفات القائمة بالمفضل لا لذاته وبه خالف القاعدة الأولى
هامش أنوار البروق
قال شهاب الدين القاعدة الأولى تفضيل المعلوم على غيره بذاته دون سبب يعرض له يوجب التفضيل له على غيره وله مثل أحدها الواجب لذاته المستغني في وجوده عن غيره كذات الله سبحانه وتعالى وصفاته المعنوية السبعة وهي العلم والقدرة والإرادة والحياة والكلام النفساني والسمع والبصر قلت ما قاله من أن التفضيل بالذات له مثل ليس بصحيح بل لا مثال له إلا واحد وهو ذات الله تعالى وصفاته ولا يسوغ أن يقال إنها مثل باعتبار الذات والصفات لأنه لا يسوغ أن يقال إنها غيره
قال وثانيها العلم حسن لذاته قلت ما قاله في ذلك ليس بجار على مذهب الأشعرية في قولهم إن الحسن والقبح ليسا بذاتيين وإنما يجري ذلك على مذهب المعتزلة فقوله ليس بصحيح قال وهو أفضل من الظن للقطع بعدم الجهل معه وتجويز الجهل مع الظن قلت ما قاله هنا كلام ساقط عديم التحصيل كيف يكون العلم أفضل من الظن بسبب القطع
هامش إدرار الشروق
تزيد على ذلك وقال الأصل وأسباب التفضيل كثيرة لا أقدر على إحصائها خشية الإسهاب وإنما بعثني على الوصول فيها إلى هذه الغاية ما أنكره بعض فضلاء الشافعية على القاضي عياض رحمهما الله تعالى من قوله إن الأمة أجمعت على أن البقعة التي ضمت أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل البقاع فقال الثواب على العمل هو سبب التفضيل والعمل ههنا متعذر ضرورة أن العمل على قبره صلى الله عليه وسلم محرم فيه عقاب شديد فضلا عن أن يكون فيه أفضل المثوبات فكيف مع عدم الثواب يصح هذا الإجماع وشنع عليه كثيرا وما بلغني أيضا عن المأمون بن الرشيد الخليفة أنه قال أسباب التفضيل أربعة وكلها كملت في علي رضي الله عنه فهو أفضل الصحابة وأخذ يرد بذلك على أهل السنة فأردت ببيان تعدد الأسباب والوصول فيها إلى هذه الغاية أن أبطل ما ادعياه من الحصر من حيث إن أسبابه أعم من الثواب بل ومن الأربعة التي زعم المأمون الحصر فيها وإلا لما كان جلد المصحف بل ولا المصحف نفسه أفضل من غيره لتعذر العمل فيه ولعدم تحقق الأسباب الأربعة فيه وهو خلاف المعلوم من الدين بالضرورة ا هـبتصرف وزيادة
القاعدة الأولى تفضيل المعلوم على غيره بذاته وليس له إلا مثال واحد وهو ذات الله سبحانه وتعالى وصفاته المعاني السبعة وهي العلم والإرادة والقدرة والحياة والكلام النفساني والسمع والبصر إذ لا يسوغ أن يقال في صفات المعاني إنها غير الذات كما لا يصح أن يقال إنها عين الذات لأنا لو قلنا هي هو لأدى