فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1743

قامت به وهي الجهل وفضل العالم لصفة قامت به وهي العلم

وثالثها الحياة أفضل من الموت لذاتها لا لمعنى أوجب لها ذلك وسبب تفضيلها كونها يتأتى معها العلم والقدرة والإرادة وغير ذلك من التصرفات وصفات الكمال كالنبوءة والرسالة وغيرهما وتعذر جميع ذلك مع الموت

وتلك الحياة لذاتها لا لمعنى أوجب لها ذلك

القاعدة الثانية التفضيل بالصفة الحقيقية القائمة بالمفضل وله مثل أحدها تفضيل العالم على الجاهل بالعلم

وثانيها تفضيل الفاعل المختار على الموجب بالذات بسبب الإرادة والاختيار القائم به

وثالثها تفضيل القادر على العاجز بسبب القدرة الوجودية القائمة به فهذا كله تفضيل بالصفات القائمة بالمفضل لا لذاته وبه خالف القاعدة الأولى

هامش أنوار البروق

قال شهاب الدين القاعدة الأولى تفضيل المعلوم على غيره بذاته دون سبب يعرض له يوجب التفضيل له على غيره وله مثل أحدها الواجب لذاته المستغني في وجوده عن غيره كذات الله سبحانه وتعالى وصفاته المعنوية السبعة وهي العلم والقدرة والإرادة والحياة والكلام النفساني والسمع والبصر قلت ما قاله من أن التفضيل بالذات له مثل ليس بصحيح بل لا مثال له إلا واحد وهو ذات الله تعالى وصفاته ولا يسوغ أن يقال إنها مثل باعتبار الذات والصفات لأنه لا يسوغ أن يقال إنها غيره

قال وثانيها العلم حسن لذاته قلت ما قاله في ذلك ليس بجار على مذهب الأشعرية في قولهم إن الحسن والقبح ليسا بذاتيين وإنما يجري ذلك على مذهب المعتزلة فقوله ليس بصحيح قال وهو أفضل من الظن للقطع بعدم الجهل معه وتجويز الجهل مع الظن قلت ما قاله هنا كلام ساقط عديم التحصيل كيف يكون العلم أفضل من الظن بسبب القطع

هامش إدرار الشروق

تزيد على ذلك وقال الأصل وأسباب التفضيل كثيرة لا أقدر على إحصائها خشية الإسهاب وإنما بعثني على الوصول فيها إلى هذه الغاية ما أنكره بعض فضلاء الشافعية على القاضي عياض رحمهما الله تعالى من قوله إن الأمة أجمعت على أن البقعة التي ضمت أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل البقاع فقال الثواب على العمل هو سبب التفضيل والعمل ههنا متعذر ضرورة أن العمل على قبره صلى الله عليه وسلم محرم فيه عقاب شديد فضلا عن أن يكون فيه أفضل المثوبات فكيف مع عدم الثواب يصح هذا الإجماع وشنع عليه كثيرا وما بلغني أيضا عن المأمون بن الرشيد الخليفة أنه قال أسباب التفضيل أربعة وكلها كملت في علي رضي الله عنه فهو أفضل الصحابة وأخذ يرد بذلك على أهل السنة فأردت ببيان تعدد الأسباب والوصول فيها إلى هذه الغاية أن أبطل ما ادعياه من الحصر من حيث إن أسبابه أعم من الثواب بل ومن الأربعة التي زعم المأمون الحصر فيها وإلا لما كان جلد المصحف بل ولا المصحف نفسه أفضل من غيره لتعذر العمل فيه ولعدم تحقق الأسباب الأربعة فيه وهو خلاف المعلوم من الدين بالضرورة ا هـبتصرف وزيادة

القاعدة الأولى تفضيل المعلوم على غيره بذاته وليس له إلا مثال واحد وهو ذات الله سبحانه وتعالى وصفاته المعاني السبعة وهي العلم والإرادة والقدرة والحياة والكلام النفساني والسمع والبصر إذ لا يسوغ أن يقال في صفات المعاني إنها غير الذات كما لا يصح أن يقال إنها عين الذات لأنا لو قلنا هي هو لأدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت