وأقاصي بلاد الأتراك فإن هذه الأقاليم لا يكون للعقل فيها كبير رونق ولذلك قال الله تعالى في بلاد الأتراك عند يأجوج ومأجوج وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
فيها بجهل كما يفيده قول الخرشي في الظهار إذا اطلع بعد العتق على عيب يمنع الإجزاء استعان بأرشه في رقبة أخرى وقوله وتبتلا أي ثم عتقه وإن لم يجز ا هـ
وخامسها نوع بيع الخيار قال الأمير عند قوله وبائع عبد بالخيار يروم أن يرد وقد ولى الزمان به ولا بيع الخيار يلزم واضع اليد بمضي المدة فلا يعذر بالجهل ولا معنى لتخصيص العبد بذلك بل كل بيع بالخيار كما صرح به المختصر وشروحه ا هـ
ولا يطرد هذا النوع من الجهل فيما عدا هذه الأنواع الخمس من الفروع بل هو في مسائل ذكرها العمدة الشيخ خليل في توضيحه ونظمها الشيخ بهرام في أربع وأربعين بيتا وشرحها العلامة الأمير ونقحها في
ثلاث وثلاثين مسألة المسألة الأولى صمت البكر وضحكها رضا بالنسبة للإذن في العقد وفي تعيين الصداق والزوج ولا تعذر بدعواها الجهل بأن ذلك يعد رضا ولو عرفت بالبله على المعتمد خلافا لعبد الحميد الصائغ وإن كان كلامه وجيها ولذلك روعي حقها ابتداء بندب إعلامها بأن ذلك يعد رضا ويكفي في الندب مرة ولابن شعبان ثلاثا وقال الأقل تعذر بالجهل والظاهر أنه مبني على وجوب الإعلام
قال في كتاب محمد والبكاء أيضا رضا لاحتمال أن تكون بكت على فقد أبيها وتقول في نفسها لو كان أبي حيا لما احتجت لذلك وانظر أيضا لو جهلت حكم أن ذلك رضا ا هـوأما الثيب وكذا السبعة الأبكار ففي قول خليل والثيب تعرب كبكر رشدت أو عضلت أو زوجت بعرض أي ممن لا يزوج به أو برق أو بذي عيب أو يتيمة أو أفتيت عليها ا هـ
يعني أنهن في تعيين الزوج والصداق لا بد من نطقهن وأما الإذن للولي في العقد فهل كذلك إذا غبن عن مجلس العقد وهو مذهب ابن القاسم أو يكفي فيه الصمت ولو غبن وهو قول ابن حبيب وعليه اقتصر الأمير حيث قال الثيب تساوي البكر في أن الصمت رضا بالنسبة للإذن في العقد لا في تعيين الصداق والزوج فتعرب الثيب وانظر لو جهلت حكم الصمت هل يجري فيها ما جرى في البكر كما هو الظاهر ا هـانظر المختصر وشروحه
المسألة الثانية من عقد لها غير مجبرة بلا إذنها فلها إمضاؤه بالقول حيث قرب واليوم بعد وكان بالبلد ولم تره قبل ولم يجبر الولي بتعديه حال العقد ولم يفتت على الزوج أيضا ولها رد العقد ما لم تمكن من الجماع وإلا كان رضا ولا ينفعها دعوى الجهل بكون الجماع رضا فقولهم المفتات عليها لا بد من إذنها بصريح القول حصر إضافي بالنسبة لنحو الصمت وأما التمكين فهو أقوى من القول ولا فرق في هذا بين بكر وثيب فافهم
المسألة الثالثة من أكل مال يتيم جهلا ضمنه ولا يعذر بجهله كذا في التوضيح قال الأمير وانظر ما معنى تخصيص اليتيم فإن من أكل مال شخص مطلقا جاهلا ضمنه وذلك أولى من الخطأ الذي هو والعمد في أموال الناس سواء إلا أن يفرض في الغلة فإنها لذي الشبهة فيستثنى منه غلة مال اليتيم لكن الذي رأيناه استثناء غلة الوقف في بعض صوره فقط فيحرر ذلك
المسألة الرابعة من قذف حرا جاهلا بحريته حد ولا يعذر بالجهل سواء كان القذف في زنا أو نسب قال الأمير واقتصر على هذا الفرع في التوضيح ولم يذكر جهله بإسلامه أو بلوغه أو عتقه أو عقله والظاهر أنه كذلك ا هـ