فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 1743

ورابعها من قتل مسلما في صف الكفار يظنه حربيا فإنه لا إثم عليه في جهله به لتعذر الاحتراز عن ذلك في تلك الحالة ولو قتله في حالة السعة من غير كشف عن ذلك أثم

وخامسها الحاكم يقضي بشهود الزور مع جهله بحالهم لا إثم عليه في ذلك لتعذر الاحتراز من ذلك عليه وقس على ذلك ما ورد عليك من هذا النحو وما عداه فمكلف به ومن أقدم مع الجهل فقد أثم خصوصا في الاعتقادات فإن صاحب الشرع قد شدد في عقائد أصول الدين تشديدا عظيما بحيث إن الإنسان لو بذل جهده واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله تعالى أو في شيء يجب اعتقاده من أصول الديانات ولم يرتفع ذلك الجهل فإنه آثم كافر بترك ذلك الاعتقاد الذي هو من جملة الإيمان ويخلد في النيران على المشهور من المذاهب مع أنه قد أوصل الاجتهاد حده

وصار الجهل له ضروريا لا يمكنه دفعه عن نفسه ومع ذلك فلم يعذر به حتى صارت هذه

هامش أنوار البروق

أراد الفاسدة المزاج بحيث لا تفقه شيئا فلا أرى ذلك صوابا فإن مثل هذه لا تكليف عليها وإن أراد أنها تفقه ولكن بعد تعب ومشقة شديدة فذلك صواب مع أن قوله المفسودة المزاج فاسد وصوابه الفاسدة المزاج وغير ما أطلق القول فيه من أن أصول الفقه ملحقة بأصول الدين في أن المصيب واحد والمخطئ آثم فإن المسألة مختلف فيها والمتقدمون من الأصوليين على التخطئة والتأثيم والمتأخرون على خلاف ذلك

هامش إدرار الشروق

لتعذر الاحتراز عن ذلك في تلك الحالة

الصورة الخامسة لا إثم على الحاكم يقضي بشهود الزور جاهلا بحالهم لتعذر الاحتراز من ذلك عليه

الصورة السادسة قال الحطاب عند قوله عاطفا على ما يبطل الشهادة أو شهد وحلف ما نصه قال ابن عبد السلام إلا أن يكون الشاهد من جهلة العوام فإنهم يتسامحون في مثل ذلك فينبغي عندي أن يعذروا به ا هـ

النوع الثاني جهل لم يتسامح صاحب الشرع عنه في الشريعة فلم يعف عن مرتكبه وضابطه أن كل ما لا يتعذر الاحتراز عنه ولا يشق لم يعف عنه وهذا النوع يطرد في أصول الدين وأصول الفقه وفي بعض أنواع من الفروع أما أصول الدين فلأن صاحب الشرع لما شدد في جميع الاعتقادات تشديدا عظيما بحيث إن الإنسان لو بذل جهده واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله أو في شيء يجب اعتقاده من أصول الديانات ولم يرتفع ذلك الجهل لكان بترك ذلك الاعتقاد آثما كافرا يخلد في النيران على المشهور من المذاهب مع أنه قد أوصل الاجتهاد حده وصار الجهل له ضروريا لا يمكنه رفعه عن نفسه حتى صارت هذه الصورة فيما يعتقد أنها من باب تكليف ما لا يطاق وبحيث إنه يكلف بأدلة الوحدانية ودقائق أصول الدين نحو المرأة البلهاء المفسودة المزاج الناشئة في الأقاليم المنحرفة عما يوجب استقامة العقل كأقاصي بلاد السودان وأقاصي بلاد الأتراك فإن هذه الأقاليم لا يكون للعقل فيها كبير رونق ولذلك قال الله تعالى في بلاد الأتراك عند يأجوج ومأجوج وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا حتى صار تكليف من لا يفهم القول وبعدت أهليته لهذه الغاية بذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت