فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1743

المسألة الثانية الوقف هل يفتقر إلى القبول أو لا خلاف في المذهب وبين العلماء ومنشأ الخلاف هل الواقف أسقط حقه من المنافع في الموقوف فيكون ذلك كالعتق أو هو تمليك لمنافع العين الموقوفة للموقوف عليه فيفتقر إلى القبول كالبيع والهبة وهذا إذا كان الموقوف عليه معينا أما غير المعين فلا يشترط قبوله لتعذره هذا في منافع الموقوف أما أصل ملكه فهل يسقط أو هو باق على ملك الواقف وهو ظاهر المذهب لأن مالكا رحمه الله أوجب الزكاة في الحائط الموقوف على غير المعين نحو الفقراء والمساكين إذا كان خمسة أوسق بناء على أنه ملك الواقف فيزكي على ملكه

وأما الحائط على المعينين فيشترط في حصة كل واحد منهم خمسة أوسق واتفق العلماء في المساجد أنها من باب الإسقاط والعتق لا ملك لأحد فيها وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ولأنها تقام فيها الجماعات والجمعة والجمعة لا تقام في المملوكات لا سيما على أصل مالك فإنها لا يصليها أرباب الحوانيت في حوانيتهم لأجل الملك والحجر فلا يجري في المساجد القولان

المسألة الثالثة إذا أعتق أحد عبيده يختار على المشهور وقيل يعم العتق الجميع وإذا طلق أحد نساؤه يعم الطلاق النسوة على المشهور وقيل يختار والفرق على المشهور أن الطلاق إسقاط للعصمة والإباحة والعتق قربة لا إسقاط وإن لزمها الإسقاط وتمام هذا الفرق قد تقدم في الفرق بين تحريم المشترك وثبوت الحكم في المشترك فليطالع من هناك ولا حاجة للإعادة وإنما ذكرت الفرعين ها هنا لأجل تعلقهما بالنقل والإسقاط فقط

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

وملكها للموقوف عليه المعين فيفتقر إلى القبول كالبيع والهبة أما غير المعين فلا يشترط قبوله لتعذره

وأما أصل ملك الواقف فاتفق العلماء في المساجد أنها من باب الإسقاط والعتق لا ملك لأحد فيها وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ولأنها تقام فيها الجماعات والجمعة والجمعة لا تقام في المملوكات لا سيما على أصل مالك فإنها لا يصليها أرباب الحوانيت في حوانيتهم لأجل الملك والحجر واختلفوا في غير المساجد فقيل يسقط أصل ملكه فيها وظاهر المذهب أنها باقية على ملك الواقف لأن مالكا رحمه الله تعالى أوجب الزكاة في الحائط الموقوف على غير المعين كالفقراء والمساكين إذا كان خمسة أوسق بناء على أنه ملك الواقف فيزكي على ملكه وأما الحائط على المعينين فيشترط في حصة كل واحد منهم خمسة أوسق المسألة الثالثة المشهور في العتق أنه إذا أعتق أحد عبيده يختار وقيل يعم العتق الجميع وفي الطلاق إذا طلق أحد نسائه يعم الطلاق النسوة وقيل يختار وقد مر آخر الفرق الخامس والعشرين بين قاعدة ثبوت الحكم في المشترك وقاعدة النهي عن المشترك أنه لا فرق بين الطلاق والعتق في أن كلا رافع وحال لما يبيح الزوجة والمملوكة فيستلزم التحريم إلا أن الوجه في نظر مالك في الطلاق للاحتياط للفروج وإن لزمه فخالفه الإجماع في ثبوت الحكم بغير مقتض وفي العتق لما اقتضاه الإجماع من عدم ثبوت الحكم بغير مقتضى وإن لزمه مخالفة الاحتياط للفروج هو أن استلزام الطلاق للتحريم لخصوص الوطء مطرد إذ لا يكون غير مستلزم له بخلاف العتق فافهم والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت