فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1743

التزاما وثانيها أن إن وإذا وإن كانا مطلقين في الدلالة على الزمان لا عموم فيهما غير أن إن لا توسعة فيها وإذا ظرف والظرف يجوز أن يكون أوسع من المظروف

وبذلك يظهر الفرق بين قوله إن مت فأنت طالق وبين قوله إذا مت فأنت طالق أنه لا يلزمه طلاق في الأول لأنه لا طلاق بعد الموت ويلزمه في الثاني لأن الظرف يجوز أن يكون أوسع من المظروف فظرف الموت يحتمل دخول زمن من أزمنة الحياة فيه فيقع في ذلك الزمن الطلاق في زمن الحياة فيلزمه وفي ذلك خلاف بين العلماء مبني على ملاحظة هذا الوجه من الفروق ويدل على أن الظرف قد يكون أوسع من المظروف أن تقول ولد النبي عليه السلام عام الفيل وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ستين من عام الفيل وهو لم يولد في جملة عام الفيل بل في جزء من ذلك العام مع أنك جعلته بجملته ظرفا فتعين أن يكون هذا الظرف أوسع من مظروفه الذي هو الولادة وكذلك جعلت جملة سنة ستين ظرفا للموت

هامش أنوار البروق

الزمان التزاما بنفسها وعلى ما شرطوه في دلالة الالتزام من أنها يسبق ذلك فهم السامع فليس ذلك بصحيح وإن أراد أنها تدل على الزمان التزاما بمعنى أنها من الحروف التي تلازم الدخول على الفعل والفعل يدل على الزمان فهي تدل على الزمان التزاما من هذا الوجه فذلك صحيح

قال وثانيها أن إن وإذا وإن كانا مطلقين في الدلالة على الزمان لا عموم فيهما غير أن إن لا توسعة فيها وإذا ظرف والظرف يجوز أن يكون أوسع من المظروف وبذلك يظهر الفرق بين قوله إن مت فأنت طالق وبين قوله إذا مت فأنت طالق إلى قوله فيكون هذا الظرف أوسع من المظروف قلت ما قاله من أن الظرف يجوز أن يكون أوسع من المظروف بمعنى أنه يجاء بلفظ اليوم مثلا فيقال أكلت يوم الخميس وإن كان الأكل لم يقع في جميعه بل في بعضه صحيح ظاهر لكنه لا يلزم

هامش إدرار الشروق

والوجه الثاني أن إن لا يجوز أن يكون ما تدل عليه من الزمان بالجهة المذكورة أوسع من المظروف فإذا قال إن مت فأنت طالق لم يلزمه طلاق قطعا إذ لا طلاق بعد الموت

وأما إذا فالصحيح كما قال ابن الشاط أنها إن لم تدخل على شرط ومشروط يجوز أن يكون زمانها أوسع من المظروف إذ لا إشكال في أن الظرف يجوز فيه ذلك بمعنى أنه يجاء بلفظ اليوم مثلا فيقال أكلت يوم الخميس وإن كان الأكل لم يقع في جميعه كما يقال ولد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ستين من عام الفيل وهو لم يولد إلا في جزء من عام الفيل ولم يقع موته إلا في جزء من السنة المذكورة وإن دخلت على شرط ومشروط فإما أن يكون وقوع ذلك المشروط بعد وقوع الشرط ممكنا أو لا فإن كان غير ممكن كقوله إذا مت فأنت طالق لم يقع الطلاق إذ ليس معناه إيقاع الطلاق في زمن الموت بعينه حتى يقال يلزمه الطلاق لأن ظرف الموت يجوز أن يكون أوسع من المظروف الذي هو الطلاق فيدخل فيه زمن من أزمنة الحياة يقع فيه الطلاق فيلزمه على خلاف بين العلماء مبني على ملاحظة هذا الوجه بل معناه إيقاع الطلاق في الزمن الذي يلي زمن الموت لما سيتضح ولا طلاق بعد الموت وإن كان ممكنا كقوله إذا دخلت الدار فأنت طالق لزمه الطلاق إذ ليس معناه إيقاع الطلاق في زمن الدخول بعينه بل معناه إيقاعه في الزمن الذي يلي زمن الدخول لضرورة مقتضى الفاء التي للتعقيب وإن لزم عن ذلك أمران أحدهما أن إذا ظرف للدخول لا ظرف للطلاق بل ظرف الطلاق غير مصرح به والثاني تعلقها بدخلت الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت