فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1743

المسألة الثالثة قوله صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم يقتضي حصر الشفعة الذي هو قابل للقسمة ولم يقسم بعد والخبر هاهنا ليس معرفة بل مجرورا وتقدير الخبر الشفعة مستحقة فيما لم يقسم وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنيات يقتضي حصر الأعمال المعتبرة في النيات وتقدير الكلام الأعمال معتبرة بالنيات فالعمل بغير نية لا يعتبر شرعا كما أن طلب الشفعة فيما لا يقبل القسمة لا يعتبر شرعا

المسألة الرابعة قوله تعالى الحج أشهر معلومات تقديره زمان الحج أشهر معلومات فيكون وقت الحج محصورا في هذه الأشهر وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة وهو الميقات الزماني وهل هذا الحصر باعتبار الأجزاء وهو مذهب الشافعي فلا يحرم بالحج قبله أو باعتبار الفضيلة وهو مذهب مالك فيكره الإحرام قبله فإن وقع صح قولان

المسألة الخامسة قال الغزالي إذا قلت صديقي زيد أو زيد صديقي اختلف الحكم في

هامش أنوار البروق

الحنفية بأن تقديرهم من مقتضى مساق الكلام وتقدير غيرهم ليس كذلك بل من مقتضى رأيه ومذهبه فإنه ليس في مساق الكلام دليل على دخول ذكاة الجنين في ذكاة أمه وما قاله ومن أن قول المالكية والشافعية يرجح بالجمع ممنوع فإنه مبني على تعذر الجمع على الحنفية وليس الأمر كذلك بل الجمع متجه على المذهبين معا والشأن إنما هو في ترجيح أحد الجمعين على الآخر وفي ذلك نظر وبسطه يطول قال المسألة الثالثة قوله عليه السلام الشفعة فيما لم يقسم يقتضي حصر الشفعة في الذي هو قابل للقسمة ولم يقسم بعد إلى آخر المسألة قلت ما قاله دعوى مبنية على المذهب

هامش إدرار الشروق

نحو ذلك نحو هو الرجل الكريم وهو السائر راكبا وهو الأمير في البلد وهو الواهب ألف قنطار وكون التعريف فاللام الجنس لإفادة الحصر وإن علم بالاستقراء وتصفح تراكيب البلغاء إلا أنه غير مطرد ألا ترى أن تعريف الخبر فاللام الجنس في قول الخنساء في مرثية أخيها صخر إذا قبح البكاء على قتيل رأيت بكاءك الحسن الجميلا لم يكن لإفادة الحصر وأن معناه أن بكاءك هو الحسن الجميل فقط دون بكاء غيره فإنه ليس بحسن كما توهم بل إنما هو لإفادة الإشارة إلى معلومية الحسن لذلك ادعاء وذلك لأن الحصر لا يلائمه إذا قبح البكاء على قتيل لإشعاره بأن الكلام للرد على من يتوهم أن البكاء على هذا المرثي قبيح كغيره والرد على ذلك المتوهم يحصل بمجرد إخراج بكائه من القبح إلى كونه حسنا ويتصور في تعريف كل من المسند إليه والمسند كل من قصر الأفراد وقصر القلب ولا يتصور في تعريف كل منهما فاللام العهد الخارجي قصر الأفراد لأنه إنما يتصور فيما فيه عموم كالجنس فيحصر في بعض الأفراد ولا عموم في المفهوم الخارجي وإنما يتصور فيه قصر القلب فيقال لمن اعتقد أن ذلك المنطلق المعهود هو عمرو المنطلق زيد أي لا عمرو كما تعتقد وهو ظاهر ا هـ

وقد نظمت هذا الحاصل مذيلا لبيتي الشيخ علي الأجهوري بقولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت