فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1743

كثير كمالك والشافعي وغيرهما وسر الفرق بينهما أن مفهوم اللقب أصله كما قال التبريزي تعليق الحكم على أسماء الأعلام لأنها الأصل في قولنا لقب

وأما أسماء الأجناس نحو الغنم والبقر ونحوهما لا يقال لها لقب فالأصل حينئذ إنما هي الأعلام وما يجري مجراها قال ويلحق بها أسماء الأجناس وعلى التقديرين فالفرق أن العلم نحو قولنا أكرم زيدا أو اسم الجنس نحو زك عن الغنم لا إشعار فيه بالعلة لعدم المناسبة في هذين القسمين ومفهوم الصفة ونحوه فيه رائحة التعليل فإن الشروط اللغوية أسباب أيضا فمتى جعل الشيء شرطا أشعر ذلك بسببية ذلك الشرط عند المتعلق عليه أدركنا نحن ذلك أم لا وكذلك إذا حصر أو جعل غاية وإذا كانت هذه الأشياء تشعر بالتعليل عند المتكلم بها والقاعدة أن عدم العلة علة لعدم المعلول فيلزم في صورة المسكوت عنه عدم الحكم لعدم علة الثبوت فيه أما الأعلام والأجناس فلا إشعار لها بالعلية فلا جرم لا يكون عدمها من صورة السكوت علة لشيء لأنه ليس عدم علة فلا يلزم عدم الحكم في صورة المسكوت عنه فهذا هو سبب ضعفه وقلة القائلين به وينبغي لك أن تتفطن له فإن جماعة ممن لم يقل به وقع فيه عند الاستدلال وما شعر

وقال صاحب المهذب من الشافعية التيمم بغير التراب لا يجوز لقوله عليه السلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وفي أخرى وترابها طهورا ومفهوم قوله

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

والحصر والزمان والمكان والمانع والاستثناء والشرط شروط لغوية والشروط اللغوية أسباب شرعية كالعلة فمتى جعل الشيء شرطا أشعر بسببية ذلك الشرط للمعلق عليه سواء أدركنا نحن ذلك أم لا وإذا كانت هذه الأشياء تشعر بالتعليل عند المتكلم بها والقاعدة أن عدم العلة علة لعدم المعلول كان اللازم في صورة المسكوت عنه عدم الحكم لعدم علة الثبوت فيه وأما مفهوم اللقب فإنه وإن استدل له من احتج له بأنه لا فائدة لذكره إلا نفي الحكم عن غيره كالصفة ونحوها إلا أنه يفرق بينه وبين الصفة ونحوها من جهتين الأولى أن الكلام لا يستقيم بدون ذكره بخلاف الصفة ونحوها

والجهة الثانية أنه لما كان أصله كما قال التبريزي تعليق الحكم عن أسماء الأعلام لأنها الأصل في قولنا لقب وأما أسماء الأجناس نحو الغنم والبقر فلا يقال لها لقب إلا أنها تلحق بها فتجري مجراها جامدة كانت أو مشتقة غلبت عليه الاسمية فاستعلمت استعمال الأسماء كالطعام في حديث لا تبيعوا الطعام بالطعام كما مثل به الغزالي في المستصفى للقب ولم تكن للأعلام ولا للأجناس إشعار بالعلة لعدم المناسبة فيهما بخلاف الصفة ونحوها كما علمت كان عدمهما من صورة السكوت ليس علة لشيء لأنه ليس عدم علة فلا يلزم عدم الحكم في صورة المسكوت عنه فلذا قل القائلون به وحكم بضعفه ومن هنا تعلم صحة استدلال صاحب المهذب من الشافعية على مالك بأن التيمم لا يجوز بغير التراب بقوله عليه السلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وفي رواية أخرى وترابها طهورا حيث قال مفهوم قوله وترابها طهورا أن غير التراب لا يجوز التيمم به ا هـ

وذلك لأن التراب اسم جنس فمفهومه مفهوم لقب ليس حجة عنده ولا عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت