فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1743

فيتعين حمله على سبب يقتضي حصول الموت في حالة الإسلام وهو تقديم الإسلام قبل ذلك والتصميم عليه فيأتي الموت حينئذ في حالة الإسلام وهو كثير في الكتاب والسنة ولسان العرب فكذلك هاهنا لما تعذر حمل الأمر على الظن نفسه فتعين حمله على آثاره من باب التعبير بالمسبب عن السبب وآثاره التحدث عن الإنسان بما ظن فيه أو أذيته بطريق من الطرق بل يكف عن ذلك حتى يوجد سبب شرعي يبيح ذلك

هامش أنوار البروق

الواجب كلهم لزمهم العقاب ومتى قام به بعضهم المعين بتعيينهم إياه أو بانبعاثه إلى ذلك وعلمهم بذلك إن كان محلا لإمكان العلم أو ظنهم ذلك إن كان محلا يتعذر فيه العلم خصه الثواب انبعثت داعية كل واحد للفعل أو العلم أو الظن بأن غيري انبعث لذلك

قال وأما الخطاب بغير المعين فهو كثير جدا إلى قوله ولنذكر من هذا الفرق مسألتين قلت ما قاله من أن الخطاب بغير المعين كثير جدا صحيح وما قاله من أنه بخلاف عدم تعيين المأمور الذي هو المكلف ليس بصحيح كما سبق فلم يظهر الفرق بين الخطابين من الوجه الذي زعم

قال المسألة الأولى إلى آخرها قلت ما قاله في هذه المسألة ليس بصحيح لما سبق بيانه

قال المسألة الثانية قوله تعالى اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم إشارة إلى ظن غير معين بالتحريم والخطاب بغير المعين يجوز من حيث إنه غير معين

هامش إدرار الشروق

الفطرية والمطالب الإلهامية لأن ذلك كالأصل للقيام بتفاصيل المصالح كان ذلك من قبيل الأفعال أو الأقوال أو العلوم والاعتقادات أو الآداب الشرعية أو العادية

وفي أثناء العناية بذلك يقوى في كل واحد من الخلق ما فطر عليه وما ألهم إليه من تفاصيل الأحوال والأعمال فيظهر فيه وعليه ويبرز فيه أقرانه ممن لم يهيأ تلك التهيئة فلا يأتي زمان التعقل إلا وقد نجم على ظاهره ما فطر عليه في أوليته فترى واحدا قد تهيأ لطلب العلم وآخر لطلب الرياسة وآخر للتصنع ببعض المهن المحتاج إليها وآخر للصراع والنطاح إلى سائر الأمور هذا وإن كان كل واحد قد غرز فيه التصرف الكلي فلا بد في غالب العادة من غلبة البعض عليه فيرد التكليف عليه معلما ومؤدبا في حالته التي هو عليها فعند ذلك ينهض الطلب على كل مكلف في نفسه من تلك المطلوبات بما هو ناهض فيه ويتعين على الناظرين فيهم الالتفات إلى تلك الجهات فيراعونهم بحسبها ويراعونها إلى أن تخرج في أيديهم على الصراط المستقيم ويعينونهم على القيام بها ويحرضونهم على الدوام فيها حتى يبرز كل واحد منهم فيما غلب عليه ومال إليه من تلك الخطط ثم يخلى بينهم وبين أهلها فيعاملونهم بما يليق بهم ليكونوا من أهلها إذا صارت لهم كالأوصاف الفطرية والمدركات الضرورية فعند ذلك يحصل الانتفاع وتظهر نتيجة تلك التربية

فإذا فرض مثلا واحد من الصبيان ظهر عليه حسن إدراك وجودة فهم ووفور حفظ لما يسمع وإن كان مشاركا في غير ذلك من الأوصاف ميل به نحو ذلك القصد وهذا واجب على الناظر فيه من حيث الجملة مراعاة لما يرجى فيه من القيام بمصلحة التعليم فطلب بالتعلم وأدب بالآداب المشتركة بجميع العلوم ولا بد أن يمال منها إلى بعض فيؤخذ به ويعان عليه ولكن على الترتيب الذي نص عليه ربانيو العلماء فإذا دخل في ذلك البعض فمال به طبعه إليه على الخصوص وأحبه أكثر من غيره ترك وما أحب وخص بأهله فوجب عليهم إنهاضه فيه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت