فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1743

فإن قلت قد وقع النهي مع التخيير في الأختين فإن الله تعالى حرم عليه إحداهما لا بعينها ولا نعني بتحريم المشترك إلا ذلك وحرم الأم وابنتها من غير تعيين وأوجب إحدى الخصال في الكفارة وإذا وجبت واحدة لا بعينها حرمت واحدة لا بعينها فهذه صور كلها تدل على الجمع بين النهي وبين التخيير

هامش أنوار البروق

قلت إن أراد بقوله ولا يفعل ذلك المشترك الحقيقة من حيث هي تلك الحقيقة فليس بصحيح فكيف ومن قاعدة من يثبت ذلك أنه لا وجود له في الأعيان وإن أراد بقوله لا يفعل ذلك المشترك أن لا يفعل شيئا مما فيه الحقيقة فقوله صحيح ولا يتناول محل النزاع

قال وأما ما ذكرتموه من الصور فوهم أما الأختان والأم وابنتها فلأن ذلك التحريم إنما تعلق بالمجموع عينا لا بالمشترك بين الأفراد ولما كان المطلوب أن لا تدخل ماهية المجموع الوجود والقاعدة العقلية أن عدم الماهية يتحقق بأي جزء كان من أجزائها لا بعينه فلا جرم أي أخت تركها خرج عن عهدة النهي عن المجموع قلت ما قاله هنا ليس بصحيح فإنه لا يخلو أن يريد بالنهي عن المجموع النهي عن الجمع أو يريد بذلك النهي عن الجملة فإن أراد الثاني فقوله ليس بصحيح فإنه يلزم من النهي عن الجملة النهي عن آحادها وإن أراد الأول وهو النهي عن الجمع فإنه يلزم منه النهي عن كل واحد مبهم وهو قول خصمه فقد لزمه ما أنكر

قال لا لأنه نهي عن المشترك قلت لو كان نهيا عن المشترك لزم منه النهي عن كل واحد

قال بل لأن الخروج عن عهدة المجموع يكفي فيه فرد من أفراد ذلك المجموع قلت إنما يكفي ذلك إذا كان المراد بالمجموع الجمع لا إذا كان المراد بالمجموع الجملة

قال فهذا هو السبب لا لأن التحريم تعلق بواحدة لا بعينها بل تعلق بالمجموع ويخرج عن العهدة بواحدة لا بعينها قلت قد سبق أنه لا يخرج عن العهدة بواحدة لا بعينها إلا إذا كان المراد تحريم الجمع لا إذا كان المراد بالمجموع تحريم الجملة

هامش إدرار الشروق

بوجوب واحد مبهم لأن العقل لا يدرك فيه مصلحة بناء على عقيدتهم من التحسين والتقبيح وأن العقل يدرك الأحكام قبل الشرع وإلى هذا يشير العلامة أبو إسحاق في الموافقات حيث قال وكل مسألة في أصول الفقه ينبني عليها فقه إلا أنه لا يحصل من الخلاف فيها خلاف في فرع من فروع الفقه كالخلاف مع المعتزلة في الواجب المخير والمحرم المخير فإن كل فرقة موافقة للأخرى في نفس العمل وإنما اختلفوا في الاعتقاد بناء على أصل محرر في علم الكلام وفي أصول الفقه له تقرير أيضا وهو هل الوجوب أو التحريم أو غيرهما راجعة إلى صفات الأعيان أو إلى خطاب الشارع

ا هـ

المراد قال الشربيني وأشار المحلي بقوله وهو القدر المشترك بينها إلى الإبهام في الواجب أي والمحرم وبقوله في ضمن أي معين إلى التعيين في المخير فيه ثم إن القدر المشترك بينها أعني ذلك المفهوم من حيث تعين المشترك فيه معين فالواجب معين فاندفع القول بأنه كلف بغير معين وأما خصوصية كل واحد فهو مخير فيه لا واجب فلا يلزم فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت