مذهب مالك خلافه بل هو مذهب الشافعي أو هو تصرف بالقضاء فلا يجوز لأحد أن يأخذ جنس حقه أو حقه إذا تعذر أخذه من الغريم إلا بقضاء قاض حكى الخطابي القولين عن العلماء في هذا الحديث حجة من قال إنه بالقضاء أنها دعوى في مال على معين فلا يدخله إلا القضاء لأن الفتاوى شأنها العموم وحجة القول بأنها فتوى ما روي أن أبا سفيان كان بالمدينة والقضاء على الحاضرين من غير إعلام ولا سماع حجة لا يجوز فيتعين أنه فتوى وهذا هو ظاهر الحديث
المسألة الرابعة قوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه اختلف العلماء في هذا الحديث هل تصرف فيه صلى الله عليه وسلم بالإمامة فلا يستحق أحد سلب المقتول إلا أن يقول الإمام ذلك وهو مذهب مالك فخالف أصله فيما قاله في الإحياء وهو أن غالب تصرفه صلى الله عليه وسلم بالفتوى فينبغي أن يحمل على الفتيا عملا بالغالب وسبب مخالفته لأصله أمور منها أن الغنيمة أصلها أن تكون للغانمين لقوله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وإخراج السلب من ذلك خلاف هذا الظاهر ومنها أن ذلك إنما أفسد الإخلاص عند
هامش أنوار البروق
قال المسألة الثانية إلى آخرها قلت ما قاله فيها ظاهر وما رجح به مذهب مالك والشافعي راجح والله تعالى أعلم وما قاله بعد إلى آخر الفرق صحيح ظاهر والله أعلم
هامش إدرار الشروق
قرب من العمران يؤدي إلى التشاجر والفتن وإدخال الضرر فلا بد فيه من نظر الأئمة دفعا لذلك المتوقع كما تقدم وما بعد من ذلك لا يتوقع فيه شيء من ذلك فيجوز المسألة الثالثة اختلف العلماء في كون قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان لما قالت له صلى الله تعالى عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني
ما نصه خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف تصرفا بطريق الفتوى فيجوز لكل من ظفر بحقه أو بجنسه أن يأخذه بغير علم خصمه به
وهو مذهب الشافعي أو كونه تصرفا بالقضاء فلا يجوز لأحد أن يأخذ حقه أو جنسه إذا تعذر أخذه من الغريم إلا بقضاء قاض وهو مشهور مذهب مالك وحجته أنها دعوى في مال على معين فلا يدخله إلا القضاء لأن الفتاوى شأنها العموم وحجة الشافعي ما روي أن أبا سفيان كان بالمدينة والقضاء على الحاضرين من غير إعلام ولا سماع حجة لا يجوز فيتعين أنه فتوى وهذا هو ظاهر الحديث كذا قال الأصل وفي جعله عدم جواز أخذ أحد حقه أو جنسه إذا تعذر أخذه من الغريم إلا بقضاء قاض هو مشهور مذهب مالك وإن وافق ظاهر قول خليل في باب الوديعة وليس له الأخذ منها لمن ظلمه بمثلها ا هـمخالفة لقول خليل في باب الشهادة بعد هذا وإن قدر على شيئه فله أخذه إن يكن غير عقوبة وأمن فتنة ورذيلة ا هـقال المواق وحاصل كلام اللخمي وابن يونس وابن رشد والمازري ترجيح الأخذ ا هـ
وفي منح الجليل ما حاصله أن عبق والخرشي قررا أن مراد خليل بشيئه ما يشمل عينه أو غير عينه ولو من غير جنسه على ظاهر المذهب قاله ابن عرفة ويدل له قول خليل أن يكون غير عقوبة لأنها لا يمكن أخذ عينها فلو أراد خليل بشيئه عينه خاصة لم يحتج لقوله إن يكن غير عقوبة لعدم شمول عين شيئه لها فيحمل شيؤه على حقه الشامل لعين شيئه وعوضه فيحتاج إلى إخراج العقوبة وشمل كلامه الوديعة وهو المعتمد وما قدمه في بابها من قوله وليس له الأخذ إلخ