فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1743

مذهب مالك خلافه بل هو مذهب الشافعي أو هو تصرف بالقضاء فلا يجوز لأحد أن يأخذ جنس حقه أو حقه إذا تعذر أخذه من الغريم إلا بقضاء قاض حكى الخطابي القولين عن العلماء في هذا الحديث حجة من قال إنه بالقضاء أنها دعوى في مال على معين فلا يدخله إلا القضاء لأن الفتاوى شأنها العموم وحجة القول بأنها فتوى ما روي أن أبا سفيان كان بالمدينة والقضاء على الحاضرين من غير إعلام ولا سماع حجة لا يجوز فيتعين أنه فتوى وهذا هو ظاهر الحديث

المسألة الرابعة قوله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلا فله سلبه اختلف العلماء في هذا الحديث هل تصرف فيه صلى الله عليه وسلم بالإمامة فلا يستحق أحد سلب المقتول إلا أن يقول الإمام ذلك وهو مذهب مالك فخالف أصله فيما قاله في الإحياء وهو أن غالب تصرفه صلى الله عليه وسلم بالفتوى فينبغي أن يحمل على الفتيا عملا بالغالب وسبب مخالفته لأصله أمور منها أن الغنيمة أصلها أن تكون للغانمين لقوله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وإخراج السلب من ذلك خلاف هذا الظاهر ومنها أن ذلك إنما أفسد الإخلاص عند

هامش أنوار البروق

قال المسألة الثانية إلى آخرها قلت ما قاله فيها ظاهر وما رجح به مذهب مالك والشافعي راجح والله تعالى أعلم وما قاله بعد إلى آخر الفرق صحيح ظاهر والله أعلم

هامش إدرار الشروق

قرب من العمران يؤدي إلى التشاجر والفتن وإدخال الضرر فلا بد فيه من نظر الأئمة دفعا لذلك المتوقع كما تقدم وما بعد من ذلك لا يتوقع فيه شيء من ذلك فيجوز المسألة الثالثة اختلف العلماء في كون قوله صلى الله تعالى عليه وسلم لهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان لما قالت له صلى الله تعالى عليه وسلم إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني

ما نصه خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف تصرفا بطريق الفتوى فيجوز لكل من ظفر بحقه أو بجنسه أن يأخذه بغير علم خصمه به

وهو مذهب الشافعي أو كونه تصرفا بالقضاء فلا يجوز لأحد أن يأخذ حقه أو جنسه إذا تعذر أخذه من الغريم إلا بقضاء قاض وهو مشهور مذهب مالك وحجته أنها دعوى في مال على معين فلا يدخله إلا القضاء لأن الفتاوى شأنها العموم وحجة الشافعي ما روي أن أبا سفيان كان بالمدينة والقضاء على الحاضرين من غير إعلام ولا سماع حجة لا يجوز فيتعين أنه فتوى وهذا هو ظاهر الحديث كذا قال الأصل وفي جعله عدم جواز أخذ أحد حقه أو جنسه إذا تعذر أخذه من الغريم إلا بقضاء قاض هو مشهور مذهب مالك وإن وافق ظاهر قول خليل في باب الوديعة وليس له الأخذ منها لمن ظلمه بمثلها ا هـمخالفة لقول خليل في باب الشهادة بعد هذا وإن قدر على شيئه فله أخذه إن يكن غير عقوبة وأمن فتنة ورذيلة ا هـقال المواق وحاصل كلام اللخمي وابن يونس وابن رشد والمازري ترجيح الأخذ ا هـ

وفي منح الجليل ما حاصله أن عبق والخرشي قررا أن مراد خليل بشيئه ما يشمل عينه أو غير عينه ولو من غير جنسه على ظاهر المذهب قاله ابن عرفة ويدل له قول خليل أن يكون غير عقوبة لأنها لا يمكن أخذ عينها فلو أراد خليل بشيئه عينه خاصة لم يحتج لقوله إن يكن غير عقوبة لعدم شمول عين شيئه لها فيحمل شيؤه على حقه الشامل لعين شيئه وعوضه فيحتاج إلى إخراج العقوبة وشمل كلامه الوديعة وهو المعتمد وما قدمه في بابها من قوله وليس له الأخذ إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت