فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 1743

لعدم وجود إذن صاحب العارية في هذا التصرف الخاص وإنما وجد الإذن العام وهو لا يسقط الضمان كما تقدم تقريره المسألة الثالثة إذا اضطر إلى طعام غيره فأكله في المخمصة جاز وهل يضمن له القيمة أو لا قولان أحدهما لا يضمن لأن الدفع كان واجبا على المالك والواجب لا يؤخذ له عوض والقول الثاني وهو الأظهر والأشهر لأن إذن المالك لم يوجد وإنما وجد إذن صاحب الشرع وهو لا يوجب سقوط الضمان وإنما ينفي الإثم والمؤاخذة بالعقاب ولأن القاعدة أن الملك إذا دار زواله بين المرتبة الدنيا والمرتبة العليا حمل على الدنيا استصحابا للملك بحسب الإمكان وانتقال الملك بعوض هو أدنى رتب الانتقال وهو أقرب لموافقة الأصل من الانتقال بغير عوض

الفرق الثالث والثلاثون بين قاعدة تقدم الحكم على سببه دون شرطه أو شرطه دون سببه وبين قاعدة تقدمه على السبب والشرط جميعا وتحريره أن الحكم إن كان له سبب بغير شرط فتقدم عليه لا يعتبر أو كان له سببان

هامش أنوار البروق

على التصرف في غير الشيء المملوك للآدمي وترتب الضمان إنما هو على سبب الفعل المأذون فيه وكان من حق هذا الفرق أن يترتب على توارد الإذنين على شيء واحد وأما الثالثة فورد الإذن العام فيها على الشيء المملوك للآدمي فهذه المسألة هي التي تصلح مثالا لمحل هذا الفرق ثم إنه لا فرق على قول من يسقط الضمان عن المضطر وأما على قول من لا يسقط فلا بد من الفرق

قال شهاب الدين الفرق الثالث والثلاثون بين قاعدة تقدم الحكم على سببه دون شرطه أو شرطه دون سببه وبين قاعدة تقدمه على السبب والشرط جميعا إلى قوله ويتضح ذلك بذكر مسائل

هامش إدرار الشروق

توارد الإذنين على شيء واحد لم يكن لذكرهما في بيان هذا الفرق وجه وتوضيح ذلك أن مسألة الوديعة لا يضمنها المودع إذا شالها وحولها لمصلحة حفظها فسقطت من يده فانكسرت لأنه مأذون له في ذلك الفعل الذي به انكسرت ويضمنها إذا سقط عليها شيء من يده فانكسرت لأن صاحب الوديعة لم يأذن له في الفعل الذي به انكسرت والإذن العام من صاحب الشرع وإن وجد من حيث إنه أذن له في أن يتصرف في بيته لا يسقط الضمان كما تقدم تقريره ومسألة العارية لا يضمنها المستعير إذا سقطت من يده فانكسرت أو هلكت في العمل المستعارة له من غير عدوان ولا مجاوزة لما جرت به العادة في الانتفاع بتلك العارية لأن المعير أذن له فيما حصل به الهلاك ويضمنها إذا سقط من يده عليها شيء فأهلكها لعدم وجود إذن المعير في هذا التصرف الخاص

وإنما وجد الإذن العام وهو لا يسقط الضمان كما تقدم تقريره والله أعلم

الفرق الثالث والثلاثون بين قاعدة تقدم الحكم على سببه دون شرطه أو شرطه دون سببه وبين قاعدة تقدمه على السبب والشرط جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت