فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1743

يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون فيجب حمل المطلق على المقيد فلا يحبط العمل إلا بالوفاة على الكفر والجواب أن الآية الثانية ليست مقيدة للآية الأولى لأنها رتب فيها مشروطان وهما الحبوط والخلود على شرطين وهما الردة والوفاة على الكفر وإذا رتب مشروطان على شرطين أمكن التوزيع فيكون الحبوط المطلق الردة والخلود لأجل الوفاة على الكفر فيبقى المطلق على إطلاقه ولم يتعين أن كل واحد من الشرطين شرط في الإحباط فليست هاتان الآيتان من باب حمل المطلق على المقيد فتأمل ذلك فهو من أحسن المباحث سؤالا وجوابا

المسألة الرابعة ورد قوله عليه السلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وورد وترابها طهورا قال الشافعي رضي الله عنه هذا من باب المطلق والمقيد فيحمل الأول على الثاني فلا يجوز التيمم بغير التراب وهذا لا يصح فإن الأول عام كلية لا يصح فيه حمل المطلق على المقيد لما تقدم أن ذلك لا يصح إلا في الكلي دون الكلية وهو أيضا من باب تخصيص العموم بذكر بعضه وهو أيضا باطل فأصاب الشافعي من الإشكال في هذه المسألة ما أصاب أصحابنا في مسألة بيع الطعام قبل قبضه حرفا بحرف

الفرق الثاني والثلاثون بين قاعدة الإذن العام من قبل صاحب الشرع في التصرفات وبين إذن المالك الآدمي في التصرفات في أن الأول لا يسقط الضمان والثاني يسقطه

هامش أنوار البروق

قال الفرق الثاني والثلاثون بين قاعدة الإذن العام من قبل صاحب الشرع في التصرفات وبين إذن المالك الآدمي في التصرفات في أن الأول لا يسقط الضمان والثاني يسقطه إلى قوله ويتضح الفرق بثلاث مسائل قلت ما قاله صحيح ظاهر وأما كلامه في المسائل فليس بالواضح فإن المسألة الأولى والثانية من

هامش إدرار الشروق

الرواية الأولى عام كلية لا مطلق وقد تقدم أن حمل الإطلاق على التقييد إنما يصح في المطلق لا في العام وأما على الثاني فقد مر أن تخصيص العموم بذكر بعضه باطل فأصاب الشافعي من الإشكال في هذه المسألة ما أصاب أصحابنا في مسألة بيع الطعام قبل قبضه حرفا بحرف والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثاني والثلاثون بين قاعدة الإذن العام من قبل صاحب الشرع في التصرفات وبين إذن المالك الآدمي في التصرفات في إسقاط الثاني الضمان دون الأول وسر الفرق هو أن الله تعالى تفضل على عباده فجعل أن كل واحد من حق الله تعالى وحق الآدميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت