فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1743

ونقدر النجاسة في حكم العدم في صور الضرورات كدم البراغيث وموضع الحدث في المخرجين ونقدر وجود الملك لمن قال لغيره أعتق عبدك عني لتثبت له الكفارة والولاء مع أنه لا ملك له ونقدر الملك في دية المقتول خطأ قبل موته حتى يصح فيه الإرث فهاتان من باب إعطاء المعدوم حكم الموجود والأوليان من باب إعطاء الموجود حكم المعدوم وهو كثير في الشريعة ولا يكاد باب من أبواب الفقه ينفك عن التقدير وقد بسطت ذلك في كتاب الأمنية في إدراك النية حيث تكلمت فيها على رفض النية ورفعها بعد وقوعها مع أن رفع الواقع محال عقلا والشرع لا يرد بخلاف العقل وحررت التقادير في هذه المباحث هنالك فهذا هو تصوير خطاب التكليف وخطاب الوضع

واعلم أنه يشترط في خطاب التكليف علم المكلف وقدرته على ذلك الفعل وكونه من كسبه بخلاف خطاب الوضع لا يشترط ذلك فيه فلذلك نورث بالإنساب من لا يعلم نسبه ويدخل العبد

هامش أنوار البروق

قلت وهذه القاعدة أيضا ليست بمستثناة من خطاب الوضع ولكن ازدوج فيها الخطابان أما خطاب الوضع فظاهر وأما خطاب التكليف فمن جهة إباحة تلك التصرفات لكنها لم تبح تلك التصرفات إلا مع العلم والاختيار والرشد فإذا وقعت عارية غير مصاحبة لتلك الأوصاف المشترطة في إباحة التصرف لم تترتب عليها مسبباتها من وجوه انتقال الأملاك والذي يوضح ذلك أن اشتراط

هامش إدرار الشروق

في أحكام خطاب التكليف لما في ذلك من التدافع ا هـملخصا من الموافقات للشاطبي ويضبط خطاب التكليف بأمور ثلاثة أحدها أنه في اصطلاح العلماء هو الأحكام الخمسة الوجوب والتحريم والندب والكراهة والإباحة قيل والأصل في لفظه التكليف لكونها مشتقة من الكلفة أن لا تطلق إلا على التحريم والوجوب إذ لا توجد الكلفة إلا فيهما لأجل الحمل على الفعل أو الترك خوف العقاب والمكلف بالنسبة لما عداهما في سعة لعدم المؤاخذة فلا كلفة إلا أنهم توسعوا في إطلاق اللفظ على الجميع تغليبا أو لكونها لا تتعلق إلا بفعل المكلف وفي حاشية الأمير على عبد السلام ما حاصله أن التكليف إما أن يفسر بإلزام ما فيه كلفة فلا يشمل الندب والكراهة وإما أن يفسر بالطلب فيشملهما وعلى الأول يظهر ما رجحه المالكية من تعلق الندب والكراهة بالصبي كأمره بالصلاة لسبع من الشارع بناء على أن الأمر بالأمر أمر وأما الإباحة فليست تكليفا عليهما وعدها في أحكام التكليف إما أنه تغليب أو أن معناه أنها لا تتعلق إلا بالمكلف لما صرح به في أصول الفقه من أن أفعال الصبي ونحوه كالبهائم مهملة ولا يقال أنها مباحة وتقريبه أن معنى مباحة لا إثم في فعلها ولا في تركها ولا ينفى الشيء إلا حيث يصح ثبوته قال ولا يعول على ظاهر ما نقل عن أبي منصور الماتريدي والحنفية من أن الصبي مكلف بالإيمان بالله وأنهم حملوا رفع القلم عنه على غير الإيمان من الشرعيات وذلك لأن جمهور أهل العلم على نجاة الصبيان مطلقا وهم في الجنة ولو أولاد الكفار نعم إن أرادوا ما قاله أصحابنا المالكية ردة الصبي وإيمانه معتبران بمعنى إجراء الأحكام الدنيوية التي تتسبب عنهما كبطلان ذبحه ونكاحه وصحتهما رجع لخطاب الوضع من حيث السبب والمانع وهو لا يتقيد بالمكلف إلا أنه لا يعاقب في الآخرة ولا يقتل قبل البلوغ ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت