فرع حسن فعلى هذا إن قصد في نيته بعضهن ذاهلا عن بعض وقصد ذلك البعض باليمين لزمه فيه وحده والقاعدة الأخرى إذا أتى بصيغة عموم نحو لا ألبس ثوبا وقصد به بعض الثياب ذاهلا عن بعض فإنه لا ينفعه ذلك لأنك ستقف على الفرق بين قاعدة النية المؤكدة والنية المخصصة وهذا عام يحتاج للتخصيص بالمخصص المخرج المنافي فإذا فقد جرى اللفظ على عمومه لسلامته عن معارضة المخصص وهاهنا لا عموم في المدلول التزاما بل حصل العموم لعدم المرجح فقط فإذا وجد المرجح بنية سقط اعتبار الباقي لوجود المرجح وليس فيه عموم يتقاضاه بل المدرك عدم المرجح وقد زال هذا العدم بوجود المرجح
هامش أنوار البروق
قال ويلزم الشافعية أن يخيروه في الصورة كما خيروه في إحداكن طالق بل هنا أولى لعدم ذكر الزوجات قلت العكس أصوب وهو أن التخيير في قوله إحداكن طالق بين لتعليقه الطلاق بواحدة أما حيث لم يعلق الطلاق بواحدة فليس بالبين
قال وحقق فقه هذا الفرق بأربع مسائل المسألة الأولى قوله تعالى فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا أثبت الوجوب في القدر المشترك بين جميع الرقاب فلم يعم ذلك جميع صور الرقاب بل يكفي في ذلك صورة واحدة بالإجماع قلت لم يثبت الوجوب في القدر المشترك بل أثبته في رقبة واحدة غير معينة فلا يعم بل تكفي صورة واحدة بالنص والإجماع تابع للنص
قال المسألة الثانية لو قال صاحب الشرع حرمت عليكم القدر المشترك بين جميع الخنازير حرم كل خنزير قلت ذلك صحيح لأن تعليق الحكم بالأعم يلزم منه تعليقه بالأخص من غير عكس
وصل في تحقيق فقه هذا الفرق بأربع مسائل المسألة الأولى قوله تعالى فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا أثبت الوجوب في رقبة واحدة غير معينة فلا يعم بل تكفي رقبة واحدة بالنص وبذلك وقع الإجماع تبعا للنص
المسألة الثانية لو قال صاحب الشرع حرمت عليكم القدر المشترك بين جميع الخنازير حرم كل خنزير لأن تعليق الحكم بالأعم يلزم منه تعليقه بالأخص من غير عكس
قال المسألة الثالثة إذا قال لنسائه إحداكن طالق حرمن عليه كلهن بالطلاق بناء على ثلاث قواعد القاعدة الأولى أن مفهوم أحد الأمور قدر مشترك بينها لصدقه على كل واحد منها والصادق على عدد وأفراد مشترك فيه بين تلك الأفراد قلت ليس الأمور هو القدر المشترك بل أحد الأمور واحد غير معين منها ولذلك صدق على كل واحد منها وقوله والصادق على عدد وأفراد مشترك فيه بين تلك الأفراد إن أراد بذلك الحقيقة
هامش إدرار الشروق
عليه من حيث إنه جزء تضمنية كما قيل إلا إذا كان المقصود الحكم على المجموع وليس كذلك قلت وعليه فالفرق بين العام يدل على فرده غير المعين مطابقة والمطلق يدل على الفرد المبهم مطابقة أيضا هو أن العام يدل على فرده المذكور مطابقة من حيث تحقق الموضوع له الذي هو الحقيقة الكلية فيه لا من حيث إنه نفس الموضوع له والمطلق يدل على الفرد المبهم مطابقة من حيث إنه نفس الموضوع له لا من حيث تحقق الموضوع له فيه فافهم ثم اعلم أن القائل لغلامه إذا قال ألزمتك النهي أو النفي واقع في الدار إن أراد بالألف واللام في النهي والنفي العهد في الشخص أي في نهي معين ونفي معين لزم أن يكون المشترك