فقد لحقه قوله حتى يعطيني حقي وهو لفظ لو نطق به وحده لم يستقل بنفسه فلما لحق ما هو مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع يقتضي نفي الكلام إلى هذه الغاية فقط وما عداها لا يدخل في اليمين ألبتة باللفظ من غير نية
المثال الرابع قوله والله لا كلمتك إن جئتني في الدار أو أنت طالق ثلاثا إن دخلت الدار لا يلزمه قبل الدخول للدار طلاق إجماعا بسبب أن قوله أنت طالق ثلاثا وإن كان كلاما يستقل بنفسه لكنه لما لحق به ما لا يستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه
المثال الخامس لو قال اقتلوا المشركين في شهر رمضان لاختص قتلهم برمضان ولو لم يذكره ويقيد به لقتلوا في جميع السنة غير أن المجرور لما لم يستقل بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه وخصصه
المثال السادس لو قال اقتلوا المشركين أمام زيد لاختص قتلهم بتلك الجهة ومن وجد في غيرها لا يقتل ألبتة لما لم يستقل بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه
المثال السابع لو قال اقتلوا المشركين عراة لاختص قتلهم بحالة العري ولو لم ينطق
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
لا يحنث بغير الكتان إجماعا مع أن قوله لا لبست ثوبا عام في ثياب الكتان وغيرها فإذا نطق بقوله كتانا بعد قوله ذلك اختص الحنث بثياب الكتان وحدها بسبب أن قوله لا لبست ثوبا وإن كان كلامه مستقلا بنفسه إلا أنه لما لحقه كتانا وهو لفظ مفرد لا يستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وصار المجموع لا يفيد إلا ثياب الكتان وغير ثياب الكتان لم ينطق بها بطريق من الطرق فلا يحنث بها
وإذا قال اقتلوا المشركين طلوع الفجر امتنع قتلهم في غير هذا الوقت وإن كانوا قبل التقييد به يقتلون في جميع الأوقات لكنه لما لم يستقل بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين أمام زيد اختص قتلهم بتلك الجهة فلا يقتل من وجد في غيرها ألبتة نظرا لكون ما لم يستقل بنفس وهو ظرف المكان صير الأول المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين في شهر رمضان اختص قتلهم برمضان بسبب أن المجرور وهو غير مستقل صير الأول المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه وخصصه وإذا قال ليقتل المشركون وزيدا أي مع زيد فلا يقتلون إلا إذا وجدوا معه واللفظ قبل ذلك كان يقتضي قتلهم مطلقا لكنه ما لم يكن كلاما مستقلا بنفسه صير الأول المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين إذهابا لغيظكم فلا يقتلون بغير هذه العلة وكان قبل ذلك يقتلون مطلقا لكنه لما لم يستقل بنفسه صير الأول المستقل بنفسه غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين عراة اختص قتلهم بحالة العري ولو لم ينطق به لقتلوا في جميع الأحوال لكنه لما لم يكن كلاما مستقلا بنفسه صير الأول غير مستقل بنفسه وإذا قال اقتلوا المشركين عبدة النار اختص القتل بهم دون غيرهم بسبب أن المستقل بنفسه لما لحقه البدل وهو غير مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه
وإذا قال له عندي عشرون رمانة لم يلزمه هذا العدد من غير الرمان بل من الرمان خاصة بسبب أن المستقل بنفسه لما لحقه التمييز وهو غير مستقل بنفسه صيره غير مستقل بنفسه وأدخلت الكاف فيما لا يستقل بنفسه المفعول المطلق المبين للنوع أو للعدد فإذا قال أنت طالق ثلاثا كان ثلاثا مفعولا مطلقا مبينا لعدد طالق وهو لا يستقل بنفسه فصير الأول وهو أنت طالق غير مستقل فلا