فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1743

كنتم إياه تعبدون والشكر واجب مع العبادة ومع عدمها ومعنى الكلام أنكم موصوفون بصفة تحث على الشكر وتبعث عليه وهي العبادة والتذلل فافعلوا ذلك فإنه متيسر لوجود سببه عندكم ومنه قوله عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه معناه أن تصديق الوعد والوعيد في ذلك حاث عليه وإلا فالكفار مخاطبون بفروع الشريعة على الصحيح فيؤمرون بإكرام الضيف مع عدم هذا الشرط وهو كثير في الكتاب والسنة ومنه قولك أطعني إن كنت ابني لست تشك في بنوته بل تنبهه على الصفة الباعثة على الطاعة

المسألة الحادية عشر قوله تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول قال جماعة من أرباب علم البيان وأهل التفسير أن الوقف عند قوله لستن كأحد من النساء ويبدأ بالشرط ويكون جوابه ما بعده وهو قوله فلا تخضعن بالقول دون ما قبله بل حكم الله تعالى بتفضيلهن على النساء مطلقا من غير شرط وهو أبلغ في مدحهن ويكون جواب الشرط ما بعده ويستقيم اللفظ والمعنى

المسألة الثانية عشر يجوز حذف جواب الشرط إن كان في الكلام ما يدل عليه فيجعل

هامش أنوار البروق

هذا جوابا له وتقدير ذلك وكل ذلك لا يصح في الآية أما سبق كلام يكون هذا جوابا له فلم يكن في الأزل من يكون كلام الله تعالى جوابا له ولا يصح أن يكون كلام الله تعالى جوابا له ولا يصح أن يكون كلام الله تعالى على تقدير سبق كلام فإن هذا التقدير إنما معناه احتمال سبق كلام الله والله

هامش إدرار الشروق

أو حيوان وإن لم يكن هذا الحيوان ناطقا فهو بهيم فإن عدم الزوجية عن العدد وإن كان شرطا في ثبوت الفردية له وكذلك بقية النظائر إلا أن إثبات شرطية عدم الزوجية في الفردية وعدم الفردية في الزوجية مثلا في هذه الإطلاقات ليس هو مراد الناس بل كل من الزوج والفرد زوج وفرد في نفسه لذاته من غير شرط وإنما مراد الناس هنا بيان انحصار تلك المادة في المذكور بمعنى إن لم يكن الواقع من العدد ما هو زوج تعين أن يكون الواقع ما هو فرد وبالعكس ولذا لا يقولون ذلك إلا فيما يصح فيه الحصر لا فيما لا يصح فلا يقولون إن لم يكن إنسانا فهو فرس لعدم انحصار الباقي من الحيوان بعد الإنسان في الفرس ولا يقصد الناس الشرطية إلا في الموطن الذي يقبل النقيض ولا يجزم العقل بوجوب ثبوت معناه له في نفسه وجوبا ذاتيا كما هنا وعلى هذا فالمراد في آية الشهادة إنما هو انحصار الحجة التامة من الشهادة بعد الرجلين في الرجل والمرأتين فإنه لا حجة تامة من الشهادة في الشريعة إلا الرجلان والرجل والمرأتان هذا هو المجمع عليه وأما شهادة الصبيان وشهادة أربع نسوة عند الشافعي وشهادة المرأتين وحدهما فيما ينفردان فيه كالولادة فهذه الآية حجة على بطلانها إلا أن يقال أن الآية إنما سيقت في إثبات الديون والأموال لا الأبدان وجميع هذه الصور في أحكام الأبدان فالحصر حق في الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت