فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1743

فائدة قال ابن مالك في شرح مقدمته لما ذكر هذه المادة وهي اعتراض الشرط على الشرط قال الشرط الثاني لا جواب له وإنما الجواب للأول خاصة والثاني جرى مع الأول مجرى الفضلة والتتمة كالحال وغيرها من الفضلات وصدق رحمه الله فإن هذا الشرط الثاني إنما اعتباره في الأول لا في الطلاق الذي جعل مشروطا فذكر الشرط الأول سد مسد جوابه

فائدة فإن نسق هذا النسق عشرة شروط فأكثر فعلى رأي الشافعية لا بد أن ينعكس هذا العدد كله على ترتيبه كما تقدم في السؤال والوعد والعطية لأن العاشر سبب في التاسع فيقع قبله والتاسع سبب في الثامن فيقع قبله والثامن سبب في السابع فيقع قبله وكذلك البقية فلا بد أن يكون وقوعها هكذا العاشر ثم التاسع ثم الثامن ثم السابع

هامش أنوار البروق

قال اعلم أن هذه المواضع لا يدرك حقيقتها إلا الفحول من العلماء أو من يفتح الله عليه من نفس فضله وسعة رحمته قلت ما قاله في ذلك صحيح والله أعلم

قال إذا تقررت هذه القاعدة فنقول قول عبد الملك إن أعاده على الفعل نفعه معناه إن أراد أن ذلك الفعل المعلق عليه لم أجزم بجعله سببا إلى قوله فلا يلزم به شيء إجماعا

قلت قول القائل إن فعلت كذا فعلي الطلاق إن شاء الله لا يخلو من أن يريد إعادة الاستثناء إلى الطلاق المعلق على ذلك أو إلى الفعل فإن أعاده على الطلاق فقد سبق في مسألة أنت طالق إن شاء الله أن الصحيح لزوم الطلاق وأن الاستثناء لا ينفعه وهذا المعلق كذلك وإن أعاده إلى الفعل المعلق عليه الطلاق فإن أراد معناه الظاهر وهو إن شاء الله تعالى أن أفعل ذلك الفعل فإذا فعله فقد شاء الله تعالى فعله فيلزم الطلاق كما قال مالك ومن وافقه وإن أراد ما قاله شهاب الدين وتأوله على عبد الملك وزعم أنه لا يلزمه شيء إجماعا فليس بالظاهر بل هو معنى متكلف ومع ذلك فلقائل أن يقول إنه استثناء لا يفيد عدم لزوم الطلاق بل يفيد لزومه من جهة أن معنى الكلام أن ذلك تفويض سببية هذا الكلام إلى مشيئة الله تعالى وقد جعله الله تعالى سببا بتسويغه للمتكلم أن يجعله سببا

هامش إدرار الشروق

الوجه الأول أن يجعل الجواب لهما معا ولا سبيل إليه لما يلزم من اجتماع عاملين على معمول واحد الوجه الثاني أن لا يجعل جوابا لواحد منهما ولا سبيل إليه لما يلزم من الإتيان بما لا دخل له في الكلام وترك ما له دخل وهو عبث الوجه الثالث أن يجعل جوابا للثاني دون الأول ولا سبيل إليه لأنه يلزم أن يكون الثاني وجوابه جوابا للأول وحينئذ يلزم الإتيان بالفاء الرابطة ولا فاء الوجه الرابع وهو المتعين أن يكون جوابا للأول وهو وجوابه دليل جواب الثاني وهو رأي الفراء واقتصر في المغني وابن مالك في التسهيل عليه

وذكر ابن هشام النحوي في حواشي الألفية عن الفراء أنه سأل الفقهاء عن هذه المسألة فاختلفوا عليه فقال بعضهم لا تطلق إلا بوقوع الشرطين مرتين كترتيبهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت