فائدة قال ابن مالك في شرح مقدمته لما ذكر هذه المادة وهي اعتراض الشرط على الشرط قال الشرط الثاني لا جواب له وإنما الجواب للأول خاصة والثاني جرى مع الأول مجرى الفضلة والتتمة كالحال وغيرها من الفضلات وصدق رحمه الله فإن هذا الشرط الثاني إنما اعتباره في الأول لا في الطلاق الذي جعل مشروطا فذكر الشرط الأول سد مسد جوابه
فائدة فإن نسق هذا النسق عشرة شروط فأكثر فعلى رأي الشافعية لا بد أن ينعكس هذا العدد كله على ترتيبه كما تقدم في السؤال والوعد والعطية لأن العاشر سبب في التاسع فيقع قبله والتاسع سبب في الثامن فيقع قبله والثامن سبب في السابع فيقع قبله وكذلك البقية فلا بد أن يكون وقوعها هكذا العاشر ثم التاسع ثم الثامن ثم السابع
هامش أنوار البروق
قال اعلم أن هذه المواضع لا يدرك حقيقتها إلا الفحول من العلماء أو من يفتح الله عليه من نفس فضله وسعة رحمته قلت ما قاله في ذلك صحيح والله أعلم
قال إذا تقررت هذه القاعدة فنقول قول عبد الملك إن أعاده على الفعل نفعه معناه إن أراد أن ذلك الفعل المعلق عليه لم أجزم بجعله سببا إلى قوله فلا يلزم به شيء إجماعا
قلت قول القائل إن فعلت كذا فعلي الطلاق إن شاء الله لا يخلو من أن يريد إعادة الاستثناء إلى الطلاق المعلق على ذلك أو إلى الفعل فإن أعاده على الطلاق فقد سبق في مسألة أنت طالق إن شاء الله أن الصحيح لزوم الطلاق وأن الاستثناء لا ينفعه وهذا المعلق كذلك وإن أعاده إلى الفعل المعلق عليه الطلاق فإن أراد معناه الظاهر وهو إن شاء الله تعالى أن أفعل ذلك الفعل فإذا فعله فقد شاء الله تعالى فعله فيلزم الطلاق كما قال مالك ومن وافقه وإن أراد ما قاله شهاب الدين وتأوله على عبد الملك وزعم أنه لا يلزمه شيء إجماعا فليس بالظاهر بل هو معنى متكلف ومع ذلك فلقائل أن يقول إنه استثناء لا يفيد عدم لزوم الطلاق بل يفيد لزومه من جهة أن معنى الكلام أن ذلك تفويض سببية هذا الكلام إلى مشيئة الله تعالى وقد جعله الله تعالى سببا بتسويغه للمتكلم أن يجعله سببا
هامش إدرار الشروق
الوجه الأول أن يجعل الجواب لهما معا ولا سبيل إليه لما يلزم من اجتماع عاملين على معمول واحد الوجه الثاني أن لا يجعل جوابا لواحد منهما ولا سبيل إليه لما يلزم من الإتيان بما لا دخل له في الكلام وترك ما له دخل وهو عبث الوجه الثالث أن يجعل جوابا للثاني دون الأول ولا سبيل إليه لأنه يلزم أن يكون الثاني وجوابه جوابا للأول وحينئذ يلزم الإتيان بالفاء الرابطة ولا فاء الوجه الرابع وهو المتعين أن يكون جوابا للأول وهو وجوابه دليل جواب الثاني وهو رأي الفراء واقتصر في المغني وابن مالك في التسهيل عليه
وذكر ابن هشام النحوي في حواشي الألفية عن الفراء أنه سأل الفقهاء عن هذه المسألة فاختلفوا عليه فقال بعضهم لا تطلق إلا بوقوع الشرطين مرتين كترتيبهما في