فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1743

قال إن دخلت الدار فأنت طالق طلقت في الحال لأن تعليقه على الدخول حلف بخلاف إذا طلعت الشمس لم يكن هذا حلفا لأن الحلف ما يتصور فيه منع واستحثاث قلت كما قال عليه الصلاة والسلام الطلاق والعتاق من أيمان الفساق ونص العلماء على أن تعليق الطلاق منهي عنه ولم يفصلوا ومقتضى ذلك أن يحنث في الحالين

المسألة الخامسة قال الشافعي في المهذب وغيره إذا قال إن بدأتك بالكلام فأنت طالق وقالت هي إن بدأتك بالكلام فعبدي حر فكلمها وكلمته لم تطلق ولم يعتق العبد لأن يمينه انحلت بيمينها ويمينها انحلت بكلامه فلم تبدأ هي ولا هو بكلام

المسألة السادسة في التهذيب لمالك رحمه الله أنت طالق إن شاء الله يلزمه الطلاق الآن بخلاف إن شاء هذا الحجر ونحوه وسوى أبو حنيفة والشافعي في عدم اللزوم وقال سحنون يلزمه في الحجر ونحوه لأنه يعد نادما أو هازلا وهذه المسألة مبنية على أربع قواعد القاعدة الأولى كل من له عرف يحمل كلامه على عرفه كقوله عليه السلام لا يقبل الله صلاة بغير طهور يحمل على الصلاة في عرفه عليه السلام دون الدعاء وكذلك قوله

هامش أنوار البروق

قال القاعدة الرابعة الشرط وجوابه لا يتعلقان إلا بمعدوم مستقبل قلت ليس ذلك بمطرد لازم ولكنه الغالب والأكثر

قال فإذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق يحمل على دخول مستقبل وطلاق لم يقع قبل التعليق إجماعا

هامش إدرار الشروق

بالتواطؤ حتى يعم الحكم بل بالاشتراك والمجاز في التعليق بالطلاق وغيره والذي يسمى يمينا حقيقة إنما هو القسم ولو أقسم بالطلاق ونحوه لم يلزمه شيء

وإذا كان البابان مختلفين فلا يعم الحكم هذا تحقق المقام وفي لزوم الطلاق منجزا في أنت طالق إن شاء هذا الحجر ونحوه لأنه يعد نادما وهازلا إذ مشيئة الحجر أمر ممتنع كلمس السماء فيستوي مع إن لم يكن هذا الحجر حجرا في كونه هزلا إلا لقرينة صلابة ونحوها وعدم اللزوم نظرا لكون مشيئة الحجر وإن كانت أمرا ممتنعا أيضا إلا أنه غير عريق في اللغو لكون امتناعه عاديا فقط بخلاف إن لم يكن هذا الحجر حجرا فإنه عريق في اللغو لأنه قلب حقائق فهو ممتنع عقلا وعادة روايتان ذكرهما عبد الوهاب الثانية لابن القاسم في المدونة وبها قال أبو حنيفة والشافعي والأولى لابن القاسم في النوادر وبها قال سحنون وهي الأصح لأن المدار على تحقق اللغو كما يشهد له قولهم بالتنجيز في لمست السماء على أن الفرق بالعراقة وعدمها كما قال الأمير مبني على ما اشتهر عند المناطقة من تباين حقائق أنواع الجواهر وأكثر المتكلمين على تماثل الحقيقة الجوهرية في الكل وأن الاختلاف بالعوارض كما في حواشي الكبرى ثم المستحيل قلب الحقيقة بأن تصير حقيقة الحجر نفسها هي حقيقة الذهبية للتناقض أما إن زالت الذهبية وخلفها الحجرية فقلب أعيان جائز نقله حجازي عنه في حاشيته على عبق انظره

المسألة السابعة اختلف إذا علق المشيئة على معلق عليه ووجد نحو إن دخلت الدار إن شاء الله فأنت طالق أو أنت طالق إن دخلت الدار إن شاء الله وحصل الدخول فقال مالك وابن القاسم لا ينفعه وهو المشهور وقال عبد الملك وغير واحد ينفعه وروي أيضا عن مالك وفي اتفاق القولين في المثالين مع دعواه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت