فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1743

الاشتراك لأنه مستعمل فيهما والأصل في الاستعمال الحقيقة وأمكن أن يقال بطريق المجاز في أحدهما لأن المجاز أرجح من الاشتراك وأمكن أن يقال بطريق التواطؤ باعتبار قدر مشترك بينها وهو توقف الوجود على الوجود مع قطع النظر عما عدا ذلك فإن المشروط العقلي وغيره يتوقف دخوله في الوجود على وجود شرطه ووجود شرطه لا يقتضيه والمشروط اللغوي يتوقف وجوده على وجود شرطه ووجود شرطه يقتضيه ثم إن الشرط اللغوي يمكن التعويض عنه والإخلاف والبدل كما إذا قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ثم يقول لها أنت طالق ثلاثا فيقع الثلاث بالإنشاء بدلا عن الثلاث المعلقة وكقوله إن أتيتني بعبدي الآبق فلك هذا الدينار ولك أن تعطيه إياه قبل أن يأتي بالعبد هبة فتخلف الهبة استحقاقه إياه بالإتيان بالعبد ويمكن إبطال شرطيته كما إذ أنجز الطلاق فإن التنجيز إبطال للتعليق وكما إذا اتفقنا على فسخ الجعالة والشروط العقلية لا يقتضي وجودها وجودا ولا تقبل البدل والإخلاف ولا تقبل إبطال الشرطية إلا الشرعية خاصة فإن الشرع قد يبطل شرطية الطهارة والستارة عند معارضة التعذر أو غيره فهذه ثلاثة فروق اقتضاء الوجود والبدل والإبطال إذا تخلص الفرق بين القاعدتين وتميزت كل

هامش أنوار البروق

قال شهاب الدين إذا تخلص الفرق بين القاعدتين وتميزت كل واحدة منهما عن الأخرى فنوشح ذلك بذكر مسائل من الشروط اللغوية إلى آخر المسألة قلت ما ذكره في ذلك وفي المسألة بجملتها صحيح والله أعلم

هامش إدرار الشروق

الشرط اللغوي أن يقول لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا يقول لها أنت طالق ثلاثا فتقع الثلاث بالإنشاء بدلا عن الثلاث المعلقة أو تقول لشخص إن أتيتني بعبدي الآبق فلك هذا الدينار ثم تعطيه الدينار قبل أن يأتي بالعبد هبة فتخلف الهبة استحقاقه إياه بالإتيان بالعبد ومثال الإبطال فيه أن ينجز الطلاق إبطالا للتعليق أن يتفق الجاعل والمجعول له على فسخ الجعالة وقس على ذلك العادي والشرعي فإن كلا من العادة والشرع قد يبطل الشرطية في نحو السلم والطهارة والستارة عند معارضة التعذر أو غيره وقد أخلف الشرع الطهارة المائية بالترابية وأخلفت العادة السلم برفع الشخص في التابوت بآلة جذب الأثقال والشرط العقلي من حيث إن ربطه بمشروطه ذاتي لا بالوضع لا يقبل البدل والإخلاف ولا إبطال الشرطية كما لا يقتضي وجوده وجود المشروط بخلاف اللغوي فالفرق بين اللغوي وغيره من الشروط ثلاثة اقتضاؤه الوجود والبدل والإبطال بخلاف غيره فإنه قد لا يقتضي الثلاثة وقد لا يقتضي الوجود وإن اقتضى البدل والإبطال فافهم

فصل في ثمانية مسائل من الشروط اللغوية فيها مباحث دقيقة وأمور غامضة وإشارات شريفة تتضح بها قاعدة الشروط اللغوية تمام الاتضاح المسألة الأولى أنشد بعض الأفاضل ما يقول الفقيه أيده الله ولا زال عنده إحسان في فتى علق الطلاق بشهر قبل ما قبل قبله رمضان والبيت الثاني وإن كان بيتا واحدا إلا أنه من نوادر الأبيات فإنه مع صعوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت