فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94594 من 466147

61 - {وَإِذا قِيلَ لَهُمْ:} في صفة هؤلاء المنافقين أيضا. روي أنّ يهوديّا ومنافقا يسمّى بشرا اختصما فيما بينهما فقال اليهوديّ: بيننا أبو القاسم، فرافعه إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وكان الحقّ بيد اليهوديّ في تلك الخصومة، فحكم على بشر المنافق، فلمّا خرجا من عنده لم يرض المنافق بذلك الحكم، ورافع اليهوديّ إلى أبي بكر الصّدّيق فحكم لليهوديّ أيضا، فلم يرض المنافق بذلك ورافعه إلى عمر، فلمّا أتياه قال المنافق: حكم بيني وبينه رسول الله وأبو بكر فلم

أرض بحكمهما ورضيت بحكمك السّاعة، قال: رضيت بحكمي؟ قال: نعم، فدخل بيته ثمّ خرج شاهرا سيفه وضرب رقبة المنافق.

62 - {مُصِيبَةٌ:} أحد شيئين: إمّا نزول ما يفضحهم من القرآن، وإمّا قتل عمر بشرا المنافق.

{بِاللهِ:} يجوز أن يكون متّصلا ب‍ {يَحْلِفُونَ} على أنّه محلوف به، ويجوز أن يكون حكاية حلفهم إذ الحلف في معنى القول.

{إِنْ أَرَدْنا:} ما أردنا بالتّحاكم إلى غيرك {إِلاّ إِحْساناً:} للأمر، {وَتَوْفِيقاً:} بين حكمك وحكم غيرك. ويحتمل ما أردنا بتوسط غيرك إلاّ الصّلح دون مرّ الحكم الذي هو من قضيّة الدّيانة والتّسليم له.

63 - {يَعْلَمُ اللهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ:} إنّما أبهم لأنّه إن كان نفاقا فإظهاره يوجب القتل ففيه عنف ومضايقة، وإن كان إيمانا فإظهاره يوجب قبول العذر ورفع الملام ففيه نوع إخلال بالسياسة، فلذلك أبهم إن شاء الله وردّ حكمهم إلى الإنذار والوعظ.

{فَأَعْرِضْ:} عن عقوبتهم، أو عن قبول عذرهم.

و (وعظهم) : هو لومهم على الفعل المذموم وحثّهم على الفعل المحمود.

و (القول البليغ) في أنفسهم: تهديدهم بالقتل وسائر العقوبات إن رجعوا إلى مثل فعلهم ليبلغ ذلك القول في نفوسهم كلّ مبلغ من الإنذار والزّجر.

64 - {إِلاّ لِيُطاعَ:} أي: إلاّ ليستحقّ الطّاعة، وكذلك قوله: {إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}

[الذّاريات:56] ، وتقول المرأة لابنها: لم ألدك إلاّ لتكبر فتبرّ بي.

{بِإِذْنِ اللهِ:} بأمره وحكمه.

{وَلَوْ:} تدخل على الأفعال، وإنّما وليتها ههنا (أنّ) المشدّدة؛ لأنّها تنوب عن الاسم والخبر، تقول: ظننت أنّك عالم، أي: ظننتك عالما.

والكناية في (هم) راجعة إلى المنافقين وإلى أوليائهم.

و {إِذْ ظَلَمُوا:} ظرف، والعامل فيه {جاؤُكَ،} أي: أتوك تائبين.

{فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ:} «لذنوبهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت