و {آلَ إِبْراهِيمَ:} سليمان عليه السّلام، فالملك العظيم ملكه، وقال السدّي كذلك إلاّ أنّه قال: وآل إبراهيم: داود عليه السّلام وملكه، وسليمان عليه السّلام وملكه، كان قد أبيح لداود عليه السّلام تسع وتسعون امرأة مهرية وثلاث مئة سرّيّة، ولسليمان ثلاث مئة حرّة وسبع مئة سرّيّة. وقيل: إبراهيم وما آتاه الله تعالى في هذه النّساء، وذلك أنّ اليهود عيّروا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالوا: لو كان نبيّا لشغله شأن النّبوّة عن شأن النّساء، فبيّن الله تعالى حالة من مضى من الأنبياء حجّة لنبيّه صلّى الله عليه وسلّم.
وقال قتادة: الناس: العرب، والفضل: النّبوّة، والوجه أنّهم حسدوهم وقالوا: هذا أمر لا يكون إلاّ في بني إسرائيل، (81 و) فبيّن الله أنّهم وبنو إسرائيل شرع سواء؛ لأنّهم جميعا من ابني إبراهيم إسماعيل وإسحق، فكانا ثنتين آتاهما الله تعالى الكتاب والحكمة والملك.
وقيل: الناس: محمّد وأصحابه.
وعن الحسن أنّ الملك العظيم النّبوّة، وقيل: الإمداد بالملائكة.
55 -الهاء في {بِهِ} و {عَنْهُ} راجعة إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وقيل: إبراهيم، وقيل: إلى الخبر عن آل إبراهيم.
{سَعِيراً:} لمن صدّ عنه.
56 - {كُلَّما نَضِجَتْ:} الانطباخ والانشواء، وهو غاية استرخاء التأليف بالحرارة.
{بَدَّلْناهُمْ:} غيّرناها، والعذاب للنّفوس دون الجلود إذ لا حياة في الجلود وإن كانت من جوهر النّفوس. وقيل: أن تجدّد جلودهم النّضيجة وهي أجسادهم، ويجوز إطلاق
اسم الغير عند الانقلاب كقوله: {ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ} [المؤمنون:14] ، يعني: غير، وقيل في تفسير قوله: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} [إبراهيم:48] : إنّما هي هذه الأرض ولكنّها تقلب ظهرا عن بطن.
57 -و (الظّلّ الظّليل) : هو الظّلّ الذي يستطاب ويستظلّ به، قال الله تعالى في ضدّه: {إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (30) لا ظَلِيلٍ} [المرسلات:30 - 31] .
والمراد بالظّلّ الظّليل جميع أنواع السلامة عن الحرّ والبرد وغيرها في حمى الله وكنفه.