فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94587 من 466147

41 - {فَكَيْفَ:} في مثل هذا الموضع يقتضي تهويل الأمر، وتقديره: كيف يحتالون؟ وكيف يصنعون؟ أو كيف هم؟ أو كيف حالهم؟ وحذف المستفهم عنه أبلغ في التّهديد لتذهب نفس السّامع كلّ مذهب. والمراد بالتّوقيت يوم القيامة كما في قوله: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ} [النّحل:89] .

و (الشّهداء) : الأنبياء والمرسلون وسائر الأئمّة، يقولون: هذا أجاب وهذا لم يجب، وهذا أطاع وهذا لم يطع، وذلك بعد أن يثبت الله أقدامهم وينزل عليهم السّكينة ويذهب بالوجل عن قلوبهم، وأمّا في ابتداء الوهلة فيقولون: لا علم لنا، كما قال: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ،} الآية [المائدة:109] ، وعميت الأنباء على المشهود عليهم أيضا فلا يتساءلون، ثمّ يوفّق الله من يشاء للجواب الصالح، ويجحد من قدر له الجحود، ثمّ ينطق أسماعهم وأبصارهم وجلودهم بفعلهم فحينئذ يقولون: {شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا} [الأنعام:130] .

عن ابن مسعود أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له: اقرأ، قال: أعليك أقرأ يا رسول الله وعليك أنزل؟ قال: إنّي أحبّ أن أسمعه من غيري، فقرأ سورة النّساء، فلمّا انتهى إلى هذه الآية دمعت عينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وفي بعض الرّوايات قال: اللهمّ هذا علمي بمن أنا بين ظهرانيهم فكيف

بمن لم يرني.

42 - {يَوْمَئِذٍ:} ظرفان من الزّمان أضيف أحدهما إلى الآخر فصارا زمانا معرّفا فكأنّك تقول: يوم إذ يكون كذا، فلذلك تعرّف وصار حكمه حكم الفعل، وهذا على قول من يعرب اليوم من (يومئذ) ، وأمّا من لم يعربه فيقول: هذان اسمان جعلا اسما واحدا بني على صيغة واحدة لزمان معيّن.

{وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً:} واو استئناف، أي: لا ينكتم شيء ممّا يتحدّثون فيما بينهم، أو تحدث به أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت