فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62405 من 466147

1 -لقد عرّف المؤولون (التربّص) المذكور بالآية باسم (العدة) أيضا وقد سماه القرآن كذلك في إحدى آيات سورة الطلاق. فتكون عدة المطلقة التي يجب عليها أن تتربص بنفسها طيلتها هي ثلاثة قروء. وفي سورة الطلاق تتمة لذلك حيث جعلت العدة في إحدى آياتها لمن لا تحيض بسبب من الأسباب ثلاثة أشهر وهي تقدير لمدة القروء الثلاثة. وحيث جعلت العدة للحامل وضعها لحملها. وفي

النقطة الأخيرة توضيح لمدى جملة: وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ الواردة في الآية التي نحن في صددها. فقد يكون الحمل جديدا وحينئذ تمتد عدة المطلقة الحامل أكثر من ثلاثة أشهر. وإذا لم يكن جديدا فالإخبار به أيضا يكون ضروريا حتى لا يتأخر الزوج في ردّ مطلقته وتفوته الفرصة لأنها تكون قد انتهت عدتها بالوضع.

2 -ويطلق الفقهاء على الطلاق الذي يمكن أن يرد المطلق زوجته في عدته المذكورة طلاقا رجعيا. وهم متفقون على أن الرّد يتم بدون عقد ومهر جديدين.

فإذا انقضت العدة ولم يرد المطلق مطلقته يسمى الطلاق بائنا ويتوقف ردّ المطلقة على مهر وعقد جديدين. وهذا وذاك في التطليقة الأولى والتطليقة الثانية. فإذا طلقها مرة ثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا آخر على ما جاء في آيات تالية.

3 -وهناك حديث رواه الترمذي وأبو داود عن عائشة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال:

طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان». فيكون في الحديث توضيح لحالة الأمة التي سكت عنها القرآن وصار هذا تشريعا نافذا. ونعني بالأمة هي التي تكون متزوجة زواجا شرعيا بغير مالكها وقد أجاز القرآن ذلك في إحدى آيات سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت