فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62402 من 466147

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ: (ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ) إِلَخْ ، وَأَمَّا كَوْنُهُ أَزْكَى وَأَطْهَرُ فَقَدْ جَعَلَهُ عَامًّا وَخَاطَبَ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً بُقَوْلِهِ: (ذَلِكُمْ) إِلَخْ . وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا تَوْجِيهُ الثَّانِي فَهُوَ أَنَّ كُلَّ مَنْ عَمِلَ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ فَإِنَّهَا تَكُونُ زَكَاءً لَهُ وَبَرَكَةً فِي بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ، وَطُهْرًا لِعِرْضِهِ وَشَرَفِهِ ، سَوَاءٌ أَوَعَظَ بِتِلْكَ الْآيَاتِ فَاتَّعَظَ لِإِيمَانِهِ ، أَمْ عَمِلَ بِهَا لِسَبَبٍ آخَرَ ؛ بِأَنْ بَلَغَتْهُ غَفِلًا مِنَ الْمَوْعِظَةِ غَيْرَ مُسْنَدَةٍ إِلَى الْوَحْيِ أَوْ قَلَّدَ بِهَا بَعْضَ الْعَامِلِينَ ، وَكَوْنُ الْخِطَابِ بِقَوْلِهِ: (ذَلِكَ) لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ أَحَدُ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرُوهَا فِيهِ . قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ فِي تَوْجِيهِهِ: إِنَّهُ عَلَى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ) (65: 1) لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ أَمْرٌ لَا يَكَادُ يَتَصَوَّرُهُ كُلُّ أَحَدٍ . اهـ . وَقِيلَ: الْخِطَابُ لِلْجَمْعِ عَلَى تَأْوِيلِ الْقَبِيلِ ، وَقِيلَ: لِكُلِّ أَحَدٍ ، وَقِيلَ: لِمُجَرَّدِ الْخِطَابِ وَالْفَرْقِ بَيْنَ الْحَاضِرِ وَالْمُنْقَضِي دُونَ تَعْيِينِ الْمُخَاطَبِينَ ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْبَيْضَاوِيُّ . وَسَأَلَ الْفَخْرَ الرَّازِيَّ: لِمَ وَحَّدَ الْكَافَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (ذَلِكَ) مَعَ أَنَّهُ يُخَاطِبُ جَمَاعَةً ؟ وَأَجَابَ بِأَنَّ هَذَا جَائِزٌ ، وَالتَّثْنِيَةُ أَيْضًا جَائِزَةٌ ، وَالْقُرْآنُ نَزَلَ بِاللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا قَالَ تَعَالَى: (ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) (12: 37) وَقَالَ: (فَذَلِكُنَّ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت