فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62354 من 466147

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا مُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِالثَّلَاثِ مُجْتَمِعَةً إِلَّا وَاحِدَةً مِنْ أَوَّلِ الْإِسْلَامِ إِلَى ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ، وَأَنَّ هَذَا الْإِجْمَاعَ لَمْ يَنْقُضْهُ إِجْمَاعٌ بَعْدَهُ ، وَذَكَرَ بَعْضُ مَنْ أَفْتَى بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِ تَابِعِيهِمْ ، وَأَنَّ الْفَتْوَى بِذَلِكَ تَتَابَعَتْ فِي كُلِّ عَصْرٍ حَتَّى كَانَ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مَنْ أَفْتَى بِذَلِكَ ، فَإِنَّهُ عِنْدَمَا ذَكَرَ أَتْبَاعَ تَابِعِي التَّابِعِينَ قَالَ: (فَأَفْتَى بِهِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ حَكَاهُ عَنْهُمْ أَبُو الْمُغَلِّسِ وَابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُمَا ، وَأَفْتَى بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ حَكَاهُ التِّلْمِسَانِيُّ فِي شَرْحِ تَفْرِيعِ ابْنِ الْحَلَّابِ قَوْلًا لِبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ ، وَأَفْتَى بِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ حَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ ، وَأَفْتَى بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ حَكَاهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْهُ قَالَ: وَكَانَ الْجَدُّ يُفْتِي بِهِ أَحْيَانًا) ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْأَثْرَمَ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ سَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِأَيِّ شَيْءٍ يَدْفَعُهُ ؟ فَقَالَ بِمَا رُوِيَ مِنْ فَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِخِلَافِهِ - رُوِيَ عَنْهُ فِي الْفَتْوَى رِوَايَتَانِ - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَذْهَبَ أَحْمَدَ الْعَمَلُ بِرِوَايَةِ الصَّحَابِيِّ دُونَ رَأْيِهِ إِذَا اخْتَلَفَا ، وَذَكَرَ لِذَلِكَ شَوَاهِدَ ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ إِجَازَةَ عُمَرَ الثَّلَاثَ - لَمَّا تَتَايَعَ النَّاسُ فِي الطَّلَاقِ - تَأْدِيبٌ لَهُمْ عَلَى مُخَالَفَةِ مَا شَرَعَهُ اللهُ فِي الطَّلَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت