فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449803 من 466147

{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ} ؛ أي: يصدق به، ويعلم أنه لا يصيبه مصيبة إلا بإذن الله. والاكتفاء بالإيمان بالله لأنه الأصل {يَهْدِ قَلْبَهُ} ؛ أي: يوفق قلبه عند إصابتها للثبات والاسترجاع، فيثبت ولا يضطرب بأن يقول قولًا ويظهر وصفًا يدل على التضجر من قضاء الله وعدم الرضا به، ويسترجع ويقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. ومن عرف الله واعتقد أنه رب العالمين .. يرضى بقضائه ويصبر على بلائه، فإن التربية كما تكون بما يلائم الطبع تكون بما يتنفّر عنه الطبع. وقيل: {يَهْدِ قَلْبَهُ} ؛ أي: يوفقه لليقين حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأ لم يكن ليصيبه، فيرضى بقضائه ويسلم لحكمه. وقيل: {يَهْدِ قَلْبَهُ} ؛ أي: يلطف به ويشرحه لازدياد الطاعة والخير.

وفي"فتح الرحمن":

إن قلت: كيف قال ذلك مع أن الهداية سابقة على الإيمان؟

قلت: ليس المراد يهد قلبه للإيمان، بل المراد: يهد لليقين عند نزول المصائب، فيعلم أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه. أو يهد للرضى والتسليم عند وجود المصائب، أو للاسترجاع عند نزولها؛ بأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون .. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت