لاحظنا أن المسبحات كلها فصلت في مقدمة سورة البقرة، كما لاحظنا أن المسبحات كلها اشتركت في وجود النداء يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فيها. فهي تفصل في الأساس، وطريق تحقيق هذا الأساس، وبشكل يكمل بعضه بعضا، ونلاحظ أن اسمي (العزيز الحكيم) قد وردا فيها جميعا، إما في الأول، أو في الآخر أو في الأول والآخر بآن واحد، كما رأينا ذلك في سورة الحشر، ورأينا أن الضمير (هو) ورد في أوائلها جميعا - تقريبا - في بداية آية ما عدا سورة الصف. هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ... سورة الحديد. هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ سورة الحشر. هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ سورة الجمعة. هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ سورة التغابن. مما يشير إلى أن المسبحات عامة ركزت على نقطة البداية الأولى التي ينبثق عنها كل المعاني، وهي موضوع الإيمان