فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449762 من 466147

وقال ابن مسعود: لا يقولن أَحدكم اللهم اعصمني من الفتنة فإِنه ليس أَحد منكم يرجع إِلى مال وأَهل وولد إِلا وهو مشتمل على فتنة ولكن ليقل: اللهم إِني أَعوذ بك من مضلات الفتن، وقال الحسن في قوله تعالى: (إِن مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ) أَدخل من للتبعيض؛ لأَن كلهم ليسوا أعداء ولم يذكر من في قوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) ؛ لأَنهما لا يخلوان من الفتنة واشتغال القلب بهما.

روى الترمذي وغيره عن عبد الله بن بريدة عن أَبيه قال: (رأَيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجاءَ الحسن والحسين - رضي الله عنهما - وعليهما قميصان أَحمران يمشيان ويعثران فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فحملهما ووضعهما بين يديه ثم قال:"صدق الله"(إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) نظرت إِلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أَصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ثم أَخذ في خطبته).

وقدمت الأَموال في الآية الكريمة؛ لأَنها أَعظم فتنة قال تعالى: (كَلَّا إِنَّ الإِنسَانَ لِيَطْغَي أَن رَآهُ اسْتَغْنَى) . وأَخرج الإِمام أَحمد وغيره وصححه الحاكم عن كعب بن فياض قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إِن لكل أُمة فتنة وإِن فتنة أَمتي المال) (وَاللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) أَي: وعند الله في الدنيا والآخرة ثواب جزيل وعطاء عظيم لمن آثر محبة الله

ومرضاته على محبة الأَموال والأَولاد، وقدم طاعة الله على السعي والكد فيما يعود على أَولاده بالجاه والمال بوجه يخرج بهم عن مرضاة ربهم.

وقيل: المراد من الأَجر العظيم هو الجنة فهي نهاية الأَرب وغاية الطلب ولا أَجر أَعظم منها وفي الصحيحين عن أَبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِن الله يقول لأَهل الجنة يا أَهل الجنة فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أَحدًا من خلقك؟ فيقول: أَلا أَعطيكم أَفضل من ذلك قالوا: يا رب وأَي شيء أَفضل من ذلك؟ فيقول: أُحل عليكم رضواني فلا أَسخط عليكم بعده أَبدًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت