فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449758 من 466147

(وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ) أَي: ومن يصدق ويعلم أَنه لا مصيبة إِلا بإِذن الله وإرادته يثبت قلبه على الإِيمان ويقول عند نزول المصيبة: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) وقال ابن عباس: هو أَن يجعل الله في قلبه اليقين؛ ليعلم أَن ما أَصابه لم يكن ليخطئه، وما أَخطأَه لم يكن ليصيبه، وقال الكلبي: هو إِذا ابتلي صبر، وإِذا أَنعم عليه شكر، وإِذا ظلم غفر (وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) أَي فهو - سبحانه - بكل شيءٍ عظم وظهر أَو خفي ودق محيط وعالم علمًا تامًّا فلا يخفى عليه تسليم من أَذعن ورضي وانقاد لأَمره - تعالى - ولا سخط ولا كراهة من غضب وتمرد على قضائه وقدره.

12 - {وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12) } :

(وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) أي: انقادوا لما طلبه ربكم منكم فأتمروا بأَمره وانتهوا عما نهاكم عنه وأَطيعوا رسوله صلى الله عليه وسلم فخذوا ما آتاكم به من عند الله واتقوا ما خوفكم

منه احذروا أَن تخالفوا عن أَمره أَو أَن تتركوا سبيله ونهجه (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) : أَي: فإِن أَعرضتم وأَدبرتم وتركم الإصغاءَ له والائتمار بأَمره فليس هذا بضارِّ الرسول شيئًا؛ فلا تناله تبعة إِعراضكم، ولا ينقص ذلك من منزلته وجزائه لدى ربه، إذ هو غير مكلف بهدايتكم ولا هو مسيطر عليكم ولا يملك إِسعادكم، وإِنما ضرر التولي والإِعراض عائد وراجع عليكم فليس على رسولنا الذي اصطفيناه واخترناه إلا أَن يرشدكم ويدلكم على الصراط المستقيم وذلك بأَن يبلغكم رسالتنا تبليغًا بينًا واضحًا ولا يكتم منها شيئًا وهو صلى الله عليه وسلم قد بلَّغ الرسالة وأَدى الأَمانة فجزاه الله عن أُمته خيرا.

13 - {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت