فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449755 من 466147

بعد أَن تبين لكم واستقر في نفوسكم ووعته قلوبكم - وإِن كنتم تجحدونه عنادًا واستكبارا - أَن ما أَتى به الرسول صلى الله عليه وسلم وما يخبر به صدق وحق لا مرية فيه. فأَولى بكم وأَجدر أَن تسارعوا وتبادروا بالإِيمان بالله - ربًّا وبمحمد - عليه الصلاة والسلام - رسولًا، وبالقرآن الذي أَنزلناه كتابًا هاديًا ومرشدًا وسراجًا منيرًا وفي تسمية القرآن نورًا ما يوميء ويوحي بأَن الكافر به قد عمي قلبه، وختم الله على سمعه وبصره وصار كالأَنعام بل هو أَضل، وسمي بذلك أَيضا؛ لأَنه بإِعجاز بين بنفسه مبين لغيره كما أَن النور كذلك (وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) أَي وهو - جلت قدرته - بالذي تعلمونه من بواطن أَموركم مهما بالغتم في إِخفائه وأَعملتم الحيل في ستره هو - سبحانه - علم به علمًا كاملا تامًّا لا تخفى عليه خافية، وقيل: خبير بمعنى مخبر أَي: يخبركم وينبئكم بما حدث منكم في الدنيا ويحاسبكم عليه وعلى هذا يكون كالتأكيد لقوله تعالى في الآية السابقة: (ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ) .

9 - {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ ... } الآية.

المراد بيوم الجمع يوم القيامة، وهو ظرف والعامل فيه قوله (لَتُنَبَّؤُنَّ) أَي: والله لتنبؤن وتخبرن بما عملتم يوم يجمع الله فيه الأَولين والآخرين؛ ليحاسب كلًّا على ما قدم من خير أَو شر (ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ) أَي يوم القيامة هو يوم التغابن على الحقيقة؛ لأَنه لا يستدرك أَبدًا أَما تغابن الدنيا فهو زائل وإِن جل وعظم، وتغابن السعداء يوم القيامة على الزيادة في الإِحسان وتغابن الكفار يظهر بترك الإِيمان قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من أَحد يموت إِلا ندم، قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قال: إِن كان محسنًا ندم أَن لا يكون ازداد، وإِن كان مسيئا ندم أَن لا يكون نزع"رواه الترمذي عن أَبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت