فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449740 من 466147

وفي الحديث المتفق عليه:"عجبا للمؤمن ! لا يقضي الله قضاء إلا كان خيرا له . إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له . وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له . وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن". .

(ومن يؤمن بالله يهد قلبه) . .

وقد فسرها بعض السلف بأنها الإيمان بقدر الله والتسليم له عند المصيبة . وعن ابن عباس يعني يهدي قلبه هداية مطلقة . ويفتحه على الحقيقة اللدنية المكنونة . ويصله بأصل الأشياء والأحداث , فيرى هناك منشأها وغايتها . ومن ثم يطمئن ويقر ويستريح . ثم يعرف المعرفة الواصلة الكلية فيستغني عن الرؤية الجزئية المحفوفة بالخطأ والقصور .

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (12) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (13) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14)

ومن ثم يكون التعقيب عليها:

(والله بكل شيء عليم) . .

فهي هداية إلى شيء من علم الله , يمنحه لمن يهديه , حين يصح إيمانه فيستحق إزاحة الحجب , وكشف الأسرار . . بمقدار . .

ويتابع دعوتهم إلى الإيمان فيدعوهم إلى طاعة الله وطاعة الرسول:

(وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول , فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين) . .

وقد عرض عليهم من قبل مصير الذين تولوا . وهنا يقرر لهم أن الرسول مبلغ . فإذا بلغ فقد أدى الأمانة , ونهض بالواجب , وأقام الحجة . وبقي ما ينتظرهم هم من المعصية والتولي , مما ذكروا به منذ قليل .

ثم يختم هذا المقطع بتقرير حقيقة الوحدانية التي ينكرونها ويكذبونها , ويقرر شأن المؤمنين بالله في تعاملهم مع الله:

(الله لا إله إلا هو , وعلى الله فليتوكل المؤمنون) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت