قال:"لا نكاح إلا بولي ، وشاهدين ، ومهر ما قل أو كثر".
ورُوِّيناه عن علي بن أبي طالب ، حدثناه حمويه بن محمد أبو جعفر
الأصبهاني ، قال: دثنا محمد بن مِهْران الجمَّال ، قال: دثنا
عيسى بن يونس ، عن موسى بن عُبيدة ،
عن الأصبغ بن محمد عن علي - رضي الله عنه - قال:"لا نكاح إلا بولي ، وشاهدين ، وصداق مسمى".
وقد اختلف عنه ، روى سفيان الثوري ، عن عطاء بن السائب ،
عن عبد خير ، عن علي أنه كان يجعل على المرأة التي لا يفرض لها العدة
ويعطيها الميراث ، ولا يعطيها الصداق.
وكذا قول ابن عمر ،
وزيد بن ثابت ، وابن عباس من رواية ابن جريج ، عن عطاء ، عنه
خلاف حديثه المرفوع.
قال محمد بن علي: فلما كان سبيل الآية ما ذكرنا عن اعتوار الوجهين
لها ، وسبيل الحديث المرفوع ما لحقه من الطعن على النقل ، والمعارضة ،
لم يجز الحكم بأحدهما دون الآخر ، وكان حق النظر ، والاحتياط ، مع
شهادة الآيات الثلاث لهما بما أودعت من اقتران الشرط أن
لا يحل فرج امرأة - محرمة بيقين - إلا بنكاح يسلم من الاعتراض عليه
بشيء مما ذكرنا ، وهو أن يُسمى معه صداق معلوم القدر والعدد ، أو
معلوم العين ، فإن عقد بغير صداق - بتة - فاللَّه أعلم كيف هو ،
وأنا أتهيب أن أقول فيه شيئًا ، لما أعرف من إطباق أكثر العلماء على
جوازه.
وحديث بَرْوَع وإن كنا ذكرنا علته ، فقد رويناه من طريق الثوري غير
معلول ، أخبرنا محمد بن زكريا القرشي ، قال: دثنا أبو حذيفة ،
دثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ،
عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود أنه أفتى في رجل تزوج
امرأة ، فمات عنها ، ولم يكن فرض لها شيئًا ، ولم يدخل بها ،
فسألوه شهرًا ، فقال عبد الله: أقول برأي: لها صداق نسائها ،
وعليها العدة ، ولها الميراث.
فقال معقل بن سنان الأشجعي: قضى رسول الله ، صلى اللَّه عليه وسلم ، في بَرْوَع بنت واشق - امرأة من بني رؤاس بن
كلاب - بمثل ما قضيت . ففرح بذلك.