وهو نص حكم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في التلوم (1)
بوطء السبايا الموقوفات ، ذوات الأزواج ، حيضة في الحائل منهن.
(1) التلوم: هو الانتظار والمكث . انظر لسان العرب (12/ 365) ، وترتيب القاموس
)4 / 186، مادة"لوم".
ولا فرق بين منفسخة نكاحها بالرق ، وبين منفسخة نكاحها بالإسلام ،
إذ المحصول من الأمرين تحريمها على الزوج الأول بالحادث عليها
من الإسلام والرق.
وكذا نقول في المختلعة ، وأم الولد المتوفى عنها سيدها ،
وكل من حرمها على زوجها غير الطلاق أنها لا تزيد في العدة على
حيضة ثم تحل بعده إلى أن يخص الكتاب أو السنة أو الإجماع - في
موضع - فسخًا بالأقراء فيسلم له ، وإلا فالحيضة استبراء تام في كل
موضع.
والمطلقة - أيضاً - تبرأ بحيضة واحدة من الحبل ، إلا أن الحيضتين
الباقيتين تعبد عليها ، وتمام أجل خلوها منه ، لا من الاستبراء.
وقد رُوّينا عن ابن عباس ، والرُّبيّع بنت مُعَوّذ بن عَفْراء أن النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، أمر امرأة ثابت بن قيس بن شَمَّاس - حين
اختلعت منه - بحيضة واحدة.
وحكم به عثمان بن عفان - في خلافته - وأصحاب رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، متوافرون ، لا نعلم أحدَا عارضه فيه.
وروي عن عمر بن عبدالعزيز والحسن وعكرمة والحَكَم: إذا
أسلمت بانت من زوجها من ساعتها ، وإن أسلم بعد ذلك فهو
خاطب لا تحل له إلا بنكاح جديد ، وهو قول أبي ثور.
قال أبو عبد الله المروزى: هذا أصح الأقاويل في النظر ، واللِّه أعلم.
النكاح بغير الصداق:
وقوله: (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) ، دليل على أن لا يحل لمسلم وطء كافرة إلا الكتابية المستثناة له في سورة النساء بقوله:
(وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) .
قال محمد بن علي: وقوله: (إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) - ها هنا -