فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444127 من 466147

وقال سعيدُ بنُ المسيِّب والكلبيُّ وعبدُ الرحمنِ بن زيدٍ: هو النهي عن النوح، والدعاء بالويلِ، وتمزيق الثوب، وحلق الشعر، ونتفه، وخمش الوجه، ولا تحدِّث المرأة الرجال إلا ذا محرم، ولا تخلو برجل غير ذي محرم، ولا تسافر إلا مع ذي محرم.

(فصل)

ذكر الله - عَزَّ وَجَلَّ - في هذه الآية لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صفة البيعة خصالاً شتى، صرح فيهن بأركان النهي في الدين، ولم يذكر أركان الأمر، وهي ستة أيضاً: الشهادة، والصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والاغتسال من الجنابة، وذلك لأن النهي دائم في كل الأزمان، وكل الأحوال، فكان التنبيه على اشتراط الدائم آكد.

وقيل: إن هذه المناهي كان في النساء كثير من يرتكبها، ولا يحجزهن [عنها] شرف النسب، فخصت بالذكر لهذا.

{قَدْ يَئِسُواْ مِنَ الآخرة}

يعني: اليهود قد يئسوا من الآخرة بأن يكون لهم فيها ثواب وخير، {كَمَا يَئِسَ الكفار مِنْ أَصْحَابِ القبور} أي: يئس الكفار الذين ماتوا وصاروا إلى القبور من أن يكون لهم ثواب وحظ في الآخرة.

وقال مجاهد: الكفار حين دخلوا قبورهم يئسوا من رحمة الله.

وقيل: هم المنافقون.

وقال الحسن وقتادة: هم اليهود والنصارى.

وقال ابن مسعودٍ: معناه: أنهم تركوا العمل للآخرة، وآثروا الدنيا.

وقال الحسنُ وقتادةُ: معناه: أن الكُفَّار الذين هم أحياء، يئسوا من الكفار ومن أصحاب القبور أن يرجعوا إليهم.

وقيل: إن الله - تعالى - ختم السورة بما بدأها من ترك موالاة الكفار، وهي خطاب لحاطب بن أبي بلتعةَ وغيره.

قال ابن عباس: قوله: {لاَ تَتَوَلَّوْاْ} أي: لا توالوهم، ولا تناصحوهم، رجع تعالى بطوله وفضله على حاطب بن أبي بلتعة، يريد أن كفار قريش يئسوا من خير الدنيا، كما يئس الكفار المقبورون من حظ يكون لهم في الآخرة من رحمة الله تعالى. انتهى انتهى {اللباب في علوم الكتاب} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت