فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443787 من 466147

والعجب من الحشوي الذي لا يفهم من فوق إلا المكان ومع ذلك إذا سئل عن شخصين من الأكابر وقيل له كيف يجلسان في الصدر والمحافل فيقول هذا يجلس فوق ذاك وهو يعلم أنه ليس يجلس إلا بجنبه وإنما يكون جالسا فوقه لو جلس على رأسه أو مكان مبني فوق رأسه ولو قيل له كذبت ما جلس فوقه ولا تحته ولكنه جلس بجنبه اشمأزت نفسه من هذا الإنكار وقال إنما أعني به فوقية الرتبة والقرب من الصدر فإن الأقرب إلى الصدر الذي هو المنتهى فوق بالإضافة إلى الأبعد ثم لا يفهم من هذا أن كل ترتيب له

طرفان يجوز أن يطلق على أحد طرفيه اسم الفوق والعلو وعلى الطرف الآخر ما يقابله تنبيه

العبد لا يتصور أن يكون عليا مطلقا إذ لا ينال درجة إلا ويكون في الوجود ما هو فوقها وهو درجات الأنبياء والملائكة نعم يتصور أن ينال درجة لا يكون في جنس الإنس من يفوقه وهي درجة نبينا محمد ولكنه قاصر بالإضافة إلى العلو المطلق من وجهين أحدهما أنه علو بالإضافة إلى بعض الموجودات والآخر أنه علو بالإضافة إلى الوجود لا بطريق الوجوب بل يقارنه إمكان وجود إنسان فوقه فالعلي المطلق هو الذي له الفوقية لا بالإضافة وبحسب الوجوب لا بحسب الوجود الذي يقارنه إمكان نقيضه

الكبير

هو ذو الكبرياء والكبرياء عبارة عن كمال الذات وأعني بكمال الذات كمال الوجود وكمال الوجود يرجع إلى شيئين

أحدهما دوامه أزلا وأبدا فكل وجود مقطوع بعدم سابق أو لاحق فهو ناقص ولذلك يقال للإنسان إذا طالت مدة وجوده إنه كبير أي كبير السن طويل مدة البقاء ولا يقال عظيم السن فالكبير يستعمل فيما لا يستعمل فيه العظيم فإن كان ما طال مدة وجوده مع كونه محدود مدة البقاء كبيرا فالدائم الأزلي الأبدي الذي يستحيل عليه العدم أولى أن يكون كبيرا

والثاني أن وجوده هو الوجود الذي يصدر عنه وجود كل موجود فإن

كان الذي تم وجوده في نفسه كاملا وكبيرا فالذي حصل منه الوجود لجميع الموجودات أولى أن يكون كاملا وكبيرا تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت